استعادة كلمة المرور تنشيط العضوية طلب رقم التفعيل التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


 

العودة   منتديات تكنو فور كوم || TECHNO4COM FORUMS > :: الاقســــام العامـــــة :: > إسلامـــي نور طريقـــي > شبهات أهل البدع والردود عليها
هل نسيت كلمة المرور؟
الملاحظات
شبهات أهل البدع والردود عليها يختص بمن يحدثون في العقيدة شيء لمن يكن فيها في الأصل إنما هو بدعة من صنعهم


الرد المحبور على من أجاز التجصيص والبناء على القبور

شبهات أهل البدع والردود عليها


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-16-2015, 11:09 PM   رقم المشاركة : [1]
أبوعبدالرحمن السلفي
:: مشرف إسلامي نور طريقي ::

 الصورة الرمزية أبوعبدالرحمن السلفي
 





 

مركز رفع الصور والملفات

10 الرد المحبور على من أجاز التجصيص والبناء على القبور


الرد المحبور على من أجاز التجصيص والبناء على القبور

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فإننا نحمد الله على ما هدانا إليه من نعمة التوحيد والسنة والتمسك بها والتجرد للحق والبحث عنها ونبذ الهوى والتعصب إليه .
ومن هذا الحق الذي لا نماري فيه هو ما يتداول فيه من مسألة البناء على القبور وخاصة الأنبياء والصالحين ويحاول كثير من المبتدعة لي أعناق النصوص ليفسدوا على العامة دينهم ويوقعوهم في حبائل الشرك والضلال، ومن ذلك أنهم يصورون للعامة أن من تمام عمارة المساجد بناءها على القبور أو بناء القبور فيها , وقد اطلعت على رسالة نشرت هذه الأيام يظهر فيه كاتبها جواز البناء عليها وتجصيص القبور بحجة أنها قبور الأنبياء والصالحين وقد حشد قائلها الأدلة من السنة مع لوي النصوص على غير مرادها وجمع لها أقوال العلماء وأحببت أن أنظر في هذه المسألة نظر طالب للحق متحر للصواب عملا بقوله تعالى (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) النساء .
عن مجاهد في قوله) : فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول قال : فإن تنازع العلماء ردوه إلى الله والرسول . قال يقول : فردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله . ( تفسير ابن جرير ص505.
إن من الغلاة المتطرفين من الجهال من يدعي أن البناء على القبور مستحبا ومنهم من يعتقد أنها وجوبه , وليس لهؤلاء متمسك إلا أنهم يدعون أن الموتى ينفعون ويضرون ولذا يوجبون البناء على القبور تقربا لأوليائهم بما يدخل على أنفسهم السرور وهذا مبلغ علمهم وغاية فهمهم , فمن أدلة ما استدلوا به على جواز البناء على القبور في قوله :
((قال الفقهاء في تعليم القبر بالبناء عليه جائز؛ لِمَا روى أبو داود في سننه من حديث كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ الْمُطَّلِبِ قَالَ: «لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، أُخْرِجَ بِجَنَازَتِهِ فَدُفِنَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- رَجُلًا أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَقَامَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، قَالَ كَثِيرٌ: قَالَ الْمُطَّلِبُ: قَالَ الَّذِي يُخْبِرُنِي ذَلِكَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ذِرَاعَيْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا ثُمَّ حَمَلَهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَقَالَ: أَتَعَلَّمُ بِهَا قَبْرَ أَخِي، وَأَدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي». قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وإسناده حسن.
✒ قال الإمام العيني في شرح السنن (6/ 157): "وفي الحديث من الفقه جوازُ وَضْع الحجارة ونحوها عند القبر للعلامة، وجواز جمع الرجل موتاه في حظيرة واحدة، وفي هذا المعنى ما يفعله الناس من وضع الألواح على القبور ونصبها عند رؤوس الموتى للعلامة" اهـ. ))
وهذا كلام صحيح لا شك فيه ولكنها كلمة حق أريد بها باطل
ويا ليت الكاتب كان منصفا عدلا ونقل كلام الإمام العيني كاملا بدون بتر وهذا نص كلام رحمه الله :
✒ قال الإمام العيني في شرح السنن (6/ 157):
(وفي الحديث من الفقه جواز وضع الحجارة ونحوها عند القبر للعلامة، وجوار جمع الرجل موتاه في حظيرة
واحدة، وفي هذا المعنى، ما يفعله الناس من وضع الألواح على القبور،ونصبها عند/ رؤوس الموتى للعلامة، وإنما ورد النهي عن البناء على القبور وتجصيصها، وكذلك قالت الفقهاء: تكره الكتابة عليها، حتى قالوا: إن قراءة ما كتب على ألواح القبور يورث النسيان، والأصل فيه ما روى أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: " نهى رسول الله- عليه السلام- أن نبني عليه ". وقال سلمان بن موسى، عن جابر: "وأن نكتب عليه".
وحديث المطلب رواه ابن أبي شيبة أيضا ولفظه حدثنا أبو بكر الحنفي، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حاطب، قال: " لما مات عثمانُ بنُ مظعون، دفنه رسول الله- عليه السلام- بالبقيع، وقال لرجل: اذهب إلى تلك الصخرة فأتتني بها، حتى أضعها منذ قبره حتى أعرفه به ).
فوضع حجر من رخام أو غيره عند القبر ليكون علامة يعرف بها صاحبه كرهه أبو حنيفة ، وأجازه جمهور العلماء، وهو مذهب المالكية والحنابلة والشافعية، بل نصَّ الشافعية على أنه سنة، وقال الإمام أحمد: لا بأس أن يعلِّم الرجل القبر علامة يعرف بها. وذلك لما رواه أبو داود أنه لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدفن، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً أن يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله، فقام إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسر عن ذراعيه .. ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال: أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي.
لكن الحديث قال عنه المنذري : في إسناده كثير بن زيد.. وقد تكلم فيه غير واحد على خلاف في صحته
أما الكتابة على القبر أو على العلامة الموضوعة عليه فإنها مكروهة عند جماهير العلماء، خلافاً لأبي حنيفة، لما رواه الترمذي والنسائي عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص أو يكتب عليه.
قال الحاكم بعد تخريج هذا الحديث في المستدرك: ) الإسناد صحيح، وليس العمل عليه، فإن أئمة المسلمين من الشرق والغرب يكتبون على قبورهم، وهو شيء أخذه الخلف عن السلف. وتعقبه الذهبي في مختصره بأنه: محدث ولم يبلغهم النهي ).
قال الشوكاني في نيل الأوطار عند شرح الحديث:
(فيه تحريم الكتابة على القبور، وظاهره عدم الفرق بين كتابة اسم الميت على القبر وغيرها.( اهـ .
والنهي عن الكتابة يشمل الكتابة على ذات القبر أو على الأحجار المنصوبة علامة عليه.
قال الإمام النووي رحمه الله ( وسواء كان المكتوب على القبر في لوح عند رأسه أو في غيره، فكله مكروه لعموم الحديث.( المجموع ص 5/ 298
ذكر صاحب المقالة من أدلته على جواز البناء على القبور قوله :
قال وأخرج البخاري عن سفيان التَّمَّار أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وآله وسلم- مُسَنَّمًا.
قلت : وأين الدلالة من هذا الحديث على جواز البناء على القبور .
أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي الهياج الأسدي، قال:
قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
(أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته ) مسلم حديث 969
ومعنى سويته أي :
قال القاري : ( هو الذي بني عليه حتى ارتفع دون الذي أعلم عليه بالرمل والحصباء ، أو محسومة بالحجارة ليعرف ، ولا يوطأ ( قال العلماء : يستحب أن يرفع القبر قدر شبر ، ويكره فوق ذلك ، ويستحب الهدم ، ففي قدره خلاف ، قيل إلى الأرض تغليظا ، وهذا أقرب إلى اللفظ ، أي : لفظ الحديث من التسوية ، وقال ابن الهمام : هذا الحديث محمول على من كانوا يفعلونه من تعلية القبور بالبناء العالي، وليس مرادنا ذلك بتسنيم القبر ، بل بقدر ما يبدو من الأرض ، ويتميز عنها ، كذا في المرقاة ، وقال الشوكاني في النيل : قوله ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته .
فيه أن السنة أن القبر لا يرفع رفعا كثيرا من غير فرق بين من كان فاضلا ، ومن كان غير فاضل ، والظاهر أن رفع القبور زيادة على القدر المأذون فيه محرم ، وقد صرح بذلك أصحاب أحمد ، وجماعة من أصحاب الشافعي ، ومالك ، ومن رفع القبور الداخل تحت الحديث دخولا أوليا ، القبب والمشاهد المعمورة على القبور ، وأيضا هو من اتخاذ القبور مساجد ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعل ذلك ، وكم قد سرى عن تشييد أبنية القبور وتحسينها من مفاسد يبكي لها الإسلام ، منها اعتقاد الجهلة لها كاعتقاد الكفار للأصنام ، وعظم ذلك فظنوا أنها قادرة على *** النفع ، ودفع الضر ، فجعلوها مقصدا لطلب قضاء الحوائج ، وملجأ لنجاح المطالب ، وسألوا منها ما يسأله العباد من ربهم ، وشدوا إليها الرحال ، وتمسحوا بها واستغاثوا ، وبالجملة أنهم لم يدعوا شيئا مما كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلا فعلوه ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ومع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا نجد من يغضب لله ، ويغار حمية للدين الحنيف لا عالما ، ولا متعلما ، ولا أميرا ، ولا وزيرا ، ولا ملكا ، وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يشك معه أن كثيرا من هؤلاء القبوريين ، أو أكثرهم إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه ، حلف بالله فاجرا ، فإذا قيل له بعد ذلك : احلف ب***ك ومعتقدك الولي الفلاني ، تلعثم وتلكأ وأبى واعترف بالحق ، وهذا من أبين الأدلة الدالة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال : إنه تعالى ثاني اثنين ، أو ثالث ثلاثة . فيا علماء الدين ، ويا ملوك المسلمين ، أي رزء للإسلام أشد من الكفر ، وأي بلاء لهذا الدين أضر عليه من عبادة غير الله ، وأي مصيبة يصاب بها المسلمون تعدل هذه المصيبة ، وأي منكر يجب إنكاره إن لم يكن إنكار هذا الشرك البين واجبا ؟ تحفة الحوذي كتاب الجنائز
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نارا نفخت بها أضاءت لكن أنت تنفخ في الرماد
قال الإمام الشافعي رحمه الله) : كره أن يرفع القبر إلا بقدر ما يعرف أنه قبر لكي لا يوطأ ، ولا يجلس عليه ) . الترمذي 1049
قال الإمام النوو يرحمه الله في شرح مسلم 312 ج 1 في شرح قوله يأمر بتسويتها : فيه أن السنة أن القبر لا يرفع على الأرض رفعا كثيرا ، ولا يسنم ، بل يرفع نحو شبر ويسطح ، وهذا مذهب الشافعي ، ومن وافقه ، ونقل القاضي عياض عن أكثر العلماء : أن الأفضل عندهم تسنيمها ، وهو مذهب مالك . انتهى كلام النووي ، وأخرج البخاري في صحيحه عن سفيان التمار أنه حدثه أنه رأى قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسنما ، قال الحافظ قوله مسنما : أي : مرتفعا ، زاد أبو نعيم في المستخرج : وقبر أبي بكر وعمر كذلك ، واستدل به على أن المستحب تسنيم القبور ، وهو قول أبي حنيفة ، ومالك ، وأحمد والمزني وكثير من الشافعية ، وادعى القاضي حسين اتفاق الأصحاب عليه ، وتعقب بأن جماعة من قدماء الشافعية استحبوا التسطيح كما نص عليه الشافعي ، وبه جزم الماوردي وآخرون ، وقول سفيان التمار لا حجة فيه كما قال البيهقي لاحتمال أن قبره صلى الله عليه وسلم لم يكن في الأول مسنما ، فقد روى أبو داود والحاكم من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر قال دخلت على عائشة فقلت يا أمه اكشفي لي عن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، فكشفت له عن ثلاثة قبور لا مشرفة ، ولا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء زاد الحاكم فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدما وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم ، وعمر رأسه عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم وهذا كان في خلافة معاوية فكأنها كانت في الأول مسطحة ، ثم لما بني جدار القبر في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة من قبل الوليد بن عبد الملك صيروها مرتفعة ، وقد روى أبو بكر الآجري في كتاب صفة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من طريق إسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند عن غنيم بن بسطام المديني قال رأيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم في إمارة عمر بن عبد العزيز فرأيته مرتفعا نحوا من أربع أصابع ورأيت قبر أبي بكر وراء قبره ، ورأيت قبر عمر وراء قبر أبي بكر أسفل منه ) .
ويسنم القبر ولا يربع ، وقال الشافعي : يربع ويسطح لما روى المزني بإسناده { عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما توفي ابنه إبراهيم جعل قبره مسطحا } ، ولنا ما روي عن إبراهيم النخعي أنه قال : أخبرني من رأى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبر أبي بكر وعمر أنها مسنمة وروي أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما لما مات بالطائف صلى عليه محمد بن الحنفية ، وكبر عليه أربعا ، وجعل له لحدا وأدخله القبر من قبل القبلة ، وجعل قبره مسنما وضرب عليه فسطاطا ; ولأن التربيع من صنيع أهل الكتاب ، والتشبيه بهم فيما منه بد مكروه ، وما روي من الحديث محمول على أنه سطح قبره أولا ، ثم جعل التسنيم في وسطه حملناه على هذا بدليل ما روينا ، ومقدار التسنيم أن يكون مرتفعا من الأرض قدر شبر ، أو أكثر قليلا .
بدائع الصنائع للكاساني 1 / 320.
واستدل الكاتب على جواز البناء على القبور بما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف عن عمران بن أبي عطاء قال: "شهدت وفاة ابن عباس، فوَلِيَه ابن الحنفية، فبنى عليه بناءً ثلاثة أيام".
وهذا حديث مقطوع لا تقوم به الحجة وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ما رواه زيد بن حباب عن ثعلبة قال سمعت محمد بن كعب يقول هذه الفساطيط التي على القبور محدثة .11752
وإن صحت الرواية فليست هي من باب البناء على القبور وليس بناء دائما كما أخرج ابن أبي شيبة في المصنف أن عمر -رضي الله عنه- ضرب على قبر أم المؤمنين زينب بنت جحش -رضي الله عنها- فسطاطًا.
( ورأى ابن عمر فسطاطاً على قبر عبدالرحمن فقال: انزعه يا غلام فإنما يظله عمله ) رواه البخاري بصيغة الجزم قبل حديث رقم 1461
قال ابن حبيب ضرب الفسطاط على قبر المرأة أجوز منه على قبر الرجل ; لما يستر منها عند إقبارها وقد ضربه عمرعلى قبر زينب بنت جحش فأما على قبر الرجل فأجيز وكره ومن كرهه فإنما كرهه من جهة الرياء والسمعة وكرهه أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وابن المسيب وقد ضربه محمد بن الحنفية على قبر ابن عباس أقام عليه ثلاثة أيام فأراه واسعا ولا بأس أن يبقى عليه اليوم واليومين ويبات فيه إذا خيف من نبش ، أو غيره انتهى . ( مواهب الحليل في مختصر ال*** جليل – كتاب الجنائز )
واعلم أن هذه الآثار وإن اختلفت دلالاتها، فهي متفقة على النهي في الجملة عن كل ما يُنبئ عن تعظيم القبور تعظيماً يخشى منه الوقوع في الفتنة والضلال، مثل بناء المساجد والقباب على القبور، وضرب الخيام عليها، ورفعها أكثر من الحديث المشروع، والسفر والاختلاف إليها .
وهذه كتب الفقهاء من مختصرها إلى مطولها كلها متفقة على تحريم البناء على القبور المسبلة وما كان داخل في الملك مما قيل فيه بالكراهة فهي محمولة على الكراهة التحريمية ودعوى أنها مكروهة للمفاخرة والتباهي دعوى بلا دليل وإنما هو إتباع للهوى لا للتجرد للحق واتباع الدليل .
قال ابن عابدين في حاشيته على الدر المختار 2/236 :
(وظاهره أن الكراهة ( أي المذكورة آنفا ) تحريمية )
قال *** الإسلام ابن تيمية : (فبناء المساجد على القبور غير سائغ ولا يجوز، بل اتفق أئمة المسلمين على أنه لا يجوز بناء المساجد على القبور، وإنما خالف هذا الاتفاق من لا يعتد بقولهم من أهل البدع والضلال. وقد تضافرت الأدلة على تحريم هذا العمل لما يفضي إليه من الشرك.
وهذا هو قول عامة أهل العلم، بل قال *** الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: "اتفق الأئمة أنه لا يُبنى مسجد على قبر ) مجموع الفتاوى 22 / 1945
وقال في موضع آخر :
(ليس لأحد أن يصلي في المساجد التي بنيت على القبور، ولو لم يقصد الصلاة عندها، فلا يفعل ذلك لا اتفاقاً ولا ابتغاء ؛ لما في ذلك من التشبه بالمشركين، والذريعة إلى الشرك، ووجوب التنبيه عليه وعلى غيره، كما قد نص على ذلك أئمة الإسلام من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم؛ منهم من صرح بالتحريم، ومنهم من أطلق الكراهة ) مجموع الفتاوى 27/488
قال السرخسي الحنفي : (قال السرخسي الحنفي: "أما المقبرة" فقيل: إنما نهي عن ذلك لما فيه من التشبه باليهود. كما قال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، فلا تتخذوا قبري بعدي مسجداً ) المبسوط 106 /1
قال العيني الحنفي رحمه الله من هذا الحديث: ( هذا من باب قطع الذريعة لئلا يعبد قبره الجهال، كما فعلت اليهود والنصارى بقبور أنبيائهم )
عمدة القارئ136/2
قال الإمام مالك رحمه الله: ( أكره تجصيص القبور والبناء عليها وهذه الحجارة التي يبنى عليها ) المدونة 189 / 1
وقال القرطبي المالكي رحمه الله:
(اتخاذ المساجد على القبور والصلاة فيها والبناء عليها إلى غير ذلك مما تضمنته السنة عن النهي عنه ممنوع لا يجوز) تفسير القرطبي 379 / 1
قال الإمام الشافعي –رحمه الله-: ( وأكره أن يبنى على القبر مسجداً ويصلى عليه وهو مستوى أو يصلى إليه. وأكره هذا للسنة والآثار، وأنه كره –والله تعالى أعلم- أن يعظم أحد من المسلمين، يعني يتخذ قبره مسجداً، ولم تؤمن في ذلك الفتنة والضلال على من يأتي بعده (الأم246/1
وقال النووي الشافعي رحمه الله :
(اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على كراهة بناء مسجد على القبر سواء كان الميت مشهوراً بالصلاح أو غيره) المجموع 5/270
قال الإمام النووي الشافعي رحمه الله : (عن حيان بن حصين قوله (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يبنى عليه وأن يقعد عليه) وفي الرواية الأخرى نهى عن تقصيص القبور التقصيص بالقاف وصادين مهملتين هو التجصيص والقصة بفتح القاف وتشديد الصاد هي الجص وفي هذا الحديث كراهة تجصيص القبر والبناء عيه وتحريم القعود والمراد بالقعود الجلوس عليه هذا مذهب الشافعي وجمهور العلماء وقال مالك في الموطأ المراد بالقعود الجلوس ومما يوضحه الرواية المذكورة بعد هذا لا تجلسوا على القبور وفي الرواية الأخرى (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر) قال أصحابنا تجصيص القبر مكروه والقعود عليه حرام وكذا الاستناد إليه والاتكاء عليه وأما البناء عليه فإن كان في ملك الباني فمكروه وإن كان في مقبرة مسبلة فحرام نص عليه الشافعي والأصحاب قال الشافعي في الأم ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى ) شرح صحيح مسلم 27 / 7
ومن أقوال السلف في جميع المذاهب تجدهم متفقون على تحريم البناء على القبور ومنهم من كره ذلك في ملك الباني وكما قدما سلفا أن الكراهة محمولة على الكراهة التحريمية كما نقل عن ابن عابدين رحمه الله .
ومن ادعى أن تحريم البناء على القبور على سبيل الزينة فقد ابعد النجعة وفارق الجماعة وخالف سبيل المؤمنين.
وكما قيل :
وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم
وليس قوله ذاك عند العلماء ...
ليس كل خلاف جاء معتبرا إلا خلاف له حظ من النظر
والأعجب من هذا كله قول الكاتب في حديث أبي الهياج الأسدي، قال:
قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ «أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته)

قال الكاتب :
((فالمقصود به قبور المشركين؛ بدليل ذكر التماثيل مع القبور، أمَّا قبور المسلمين فهي شاخصة لا تُسوَّى بالأرض كما ورد آنفًا من فعله -صلى الله عليه وآله وسلم- وفعل كثير من السلف الصالح.))
نقول هنا أولا :
اثبت العرش ثم انقش .. وهات لنا دليلا واحدا يثبت أنه  قبره شاخصا ومبنيا عليه إلا إن كان يقصد بها التسنيم وهذا فرق بينه وبين البناء على القبر والتجصيص وهذا من خلط الأوراق ودس السم في العسل وترويج الباطل في صورة الحق ..
فعن أبي بردة قال: أوصى أبو موسى حين حضره الموت فقال: ((إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا المشي ولا يتبعني مجمر، ولا تجعلوا في لحدي شيئاً يحول بيني وبين التراب، ولا تجعلوا على قبري بناء وأشهدكم أني بريء من كل حالقةٍ، أو سالقةٍ، أو خارقةٍ))، قالوا: أو سمعت فيها شيئاً؟ قال: نعم، من رسول الله صلى الله عليه وسلم .رواه أحمد 19565 والبيهقي 395/3 وقال العلامة الألباني في تحذير الساجد إسناده قوي
وعن عبدالله بن شرحبيل بن حسنة قال :
( رأيت عثمان بن عفان يأمر بتسوية القبور، فقيل له: هذا قبر أم عمرو بنت عثمان! فأمر به فسوّي)رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 28/3 وصححه الألباني في تحذير الساجد
فنقول للكاتب الجهول هل قبر رسول الله  من ضمن قبور المشركين الذي أمر بتسويته , حاشا من هذا الغلط الفاحش .
وبعدا عن الإطالة فأختم قولي بكلام الإمام ابن باز رحمه الله فقال :
(لا يجوز البناء على القبور لا بصبة ولا بغيرها ولا تجوز الكتابة عليها . لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن البناء عليها والكتابة عليها ، فقد روى مسلم رحمه الله من حديث جابر رضي الله عنه قال : ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه)) وخرجه الترمذي وغيره بإسناد صحيح وزاد ((وأن يكتب عليه))ولأن ذلك نوع من أنواع الغلو فوجب منعه .
ولأن الكتابة ربما أفضت إلى عواقب وخيمة من الغلو وغيره من المحظورات الشرعية ، وإنما يعاد تراب القبر عليه ويرفع قدر شبر تقريبا حتى يعرف أنه قبر ، هذه هي السنة في القبور التي درج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، ولا يجوز اتخاذ المساجد عليها ولا كسوتها ولا وضع القباب عليها لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) متفق على صحته ولما روى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول ) :إن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك( والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
ونسأل الله أن يوفق المسلمين للتمسك بسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام والثبات عليها والحذر مما يخالفها إنه سميع قريب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وكتبه
أبي عبد الرحمن المري السلفي
يوم الجمعة 13 / 11/ 1436 هـ



hgv] hglpf,v ugn lk H[h. hgj[wdw ,hgfkhx hgrf,v








من مواضيع أبوعبدالرحمن السلفي
توقيع أبوعبدالرحمن السلفي
 قال الأصبهاني - رحمه الله - في كتابه (الحجة في بيان المحجة): " قال أهل السنة : لا نرى أحداً مال إلى هوى أو بدعة إلا وجدته متحيراً ميت القلب ممنوعاً من النطق بالحق "
قال الإمام أَحمد بن سنان القطان رحمه الله تعالى : ( لَيْسَ في الدنيا مُبْتَدع ؛ إِلا وهو يُبْغضُ أَهلَ الحَديث ، فإِذا ابْتَدَعَ الرجُلُ نُزِعَتْ حَلاوَةُ الحَديثِ من قَلْبِه)
تحذير :
false
أبوعبدالرحمن السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2015, 08:39 AM   رقم المشاركة : [2]
CLassiC
:: شخصيـﮧ هامـﮧ ::

 الصورة الرمزية CLassiC
 




 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي

استمررررررررر مشاركة عسل
من مواضيع CLassiC
توقيع CLassiC
 
أحد يقدر يجي جنبي


CLassiC غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2015, 08:39 AM   رقم المشاركة : [3]
CLassiC
:: شخصيـﮧ هامـﮧ ::

 الصورة الرمزية CLassiC
 




 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي

استمررررررررر مشاركة عسل
من مواضيع CLassiC
توقيع CLassiC
 
أحد يقدر يجي جنبي


CLassiC غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الإعلانات النصية

مركز تحميل الصور:




الساعة الآن 04:45 AM الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Upgrade & Development By TECHNO4COM

الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من اتفاق تجاري
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي إدارة ومُلاك شبكة تكنو فور كوم ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)


Protected by CBACK.de CrackerTracker

McAfee Secure sites help keep you safe from identity theft, credit card fraud, spyware, spam, viruses and online scams

Add to Windows Live Rojo RSS reader iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki Add to RSS Web Reader Add to Feedage.com Groups Add to NewsBurst Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes

Preview on Feedage: -%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88-%D9%81%D9%88%D8%B1-%D9%83%D9%88%D9%85-Add to My Yahoo! Add to Google! Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader Add to MSN Add to AOL! Add to meta RSS Add to Windows Live