استعادة كلمة المرور تنشيط العضوية طلب رقم التفعيل التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


 

العودة   منتديات تكنو فور كوم || TECHNO4COM FORUMS > :: الاقســــام العامـــــة :: > إسلامـــي نور طريقـــي > شبهات أهل البدع والردود عليها
هل نسيت كلمة المرور؟
الملاحظات
شبهات أهل البدع والردود عليها يختص بمن يحدثون في العقيدة شيء لمن يكن فيها في الأصل إنما هو بدعة من صنعهم


الرد الملجم فيمن أجاز الخروج على الحاكم واعتقد بعقيدة ابن ملجم

شبهات أهل البدع والردود عليها


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-01-2014, 11:27 PM   رقم المشاركة : [1]
أبوعبدالرحمن السلفي
:: مشرف إسلامي نور طريقي ::

 الصورة الرمزية أبوعبدالرحمن السلفي
 





 

مركز رفع الصور والملفات

10 الرد الملجم فيمن أجاز الخروج على الحاكم واعتقد بعقيدة ابن ملجم


( الرد الملجم فيمن أجاز الخروج على الحاكم واعتقد بعقيدة ابن ملجم )
وهو رد على نقل نقله المدعو محمد علي حسان العامري في صفحته على الفيسبوك ..

بسم اله والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين .. أما بعد :

فلقد اطلعت على مقالة نقلها نقلا بنصها المفتون محمد العامري على صفحته وألفيتها تحمل في طياتها رائحة وتشوبها عقيدة الخوارج وشبهاتهم في الخروج على الحاكم فمن باب التصحيح والتحذير من تلكم التلبيسات والشبهات التي ينقلها جهال المسلمين فيفتتن بها من لا علم عنده .
أقول وبالله نستعين :
أجمع أهل العلم على حرمة خلع البيعة والخروج المسلح على جماعة المسلمين وأئمتهم ، إلا أن يروا كفراً بوحاً عندهم من الله فيه برهان ودليل ، وحتى في هذه الحال لا يجوز الخروج المسلح إلا إذا أمنت الفتنة ، وترجح عزله من غير فساد أكبر ، لأن درء المفاسد مقدم على *** المنافع.
والأدلة على ذلك كثير منها :

ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: "دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله"، قال: "إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان. البخاري 7055

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال : " كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير شر ؟ قال : نعم . فقلت : هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : نعم ، وفيه دَخَن . قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم يستنون بغير سنتي ، ويهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر . فقلت : هل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم ، دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليه قذفوه فيها . فقلت : يا رسول الله ، صفهم لنا . قال : نعم ، قوم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا . قلت : يا رسول الله ، فما ترى إن أدركني ذلك ؟ قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم . قلت : فإن لم تكن جماعة ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك. مسلم 1847

وفي رواية عن حذيفة في صحيح مسلم كذلك: "يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ". قال : قلت : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك ؟ قال : " تسمع وتطيع للأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطيع . مسلم 1847

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من خرج من الطاعة وفارق الجماعة، فمات ، مات ميتة جاهلية ، ومن قاتل تحت راية عُمِّيِّـة يغضب لعصبته ، أو يدعو لعصبة ، أو ينصر عصبة ، فقتل ، فقتله جاهلية ، ومن خرج على أمتي يضرب برَّها وفاجرها ، ولا يتحاش من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد ، فليس مني ولست منه. مسلم 1848

وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر ، فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات فميتة جاهلية . البخاري 7054

وعن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون ، فمن عرف برئ ، ومن أنكر سَلِم ، ولكن من رضي وتابع. قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا. مسلم 1854

وعن عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ".. قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال : لا ، ما أقاموا فيكم الصلاة ، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يداً من طاعة". مسلم 1855

هذه الأحاديث الكثيرة الصحيحة الصريحة في موضع النزاع من أصدق الأدلة على نبوة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي من معجزاته الخبرية الكثيرة ، إذ تحقق كل ما قاله صلى الله عليه وسلم .


قال ابن حجر في فتح الباري ((قوله في الحديث الآخر " من فارق الجماعة شبرا فكأنما خلع ربقة الإسلام من عنقه " أخرجه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان ومصححا من حديث الحارث بن الحارث الأشعري في أثناء حديث طويل، وأخرجه البزار والطبراني في " الأوسط " من حديث ابن عباس وفي سنده خليد بن دعلج وفيه مقال. وقال: "من رأسه " بدل " عنقه " (قال ابن بطال: في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار، وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء، وحجتهم هذا الخبر وغيره مما يساعده، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها كما في الحديث الذي بعده.)) (13/7)


قال النووي رحمه الله : قال القاضي : (( وقد ادعى أبو بكر بن مجاهد في هذا الاجماع ، وقد رد عليه بعضهم بقيام الحسين وابن الزبير وأهل المدينة على بني أمية ، وبقيام جماعة عظيمة من التابعين والصدر الأول على الحجاج مع ابن الأشعث .. ثم قال : قال القاضي : وقيل : إن هذا الخلاف كان أولاُ ثم حصل الاجماع على منع الخروج عليهم )) اهـ
شرح مسلم 12/229

فإن قال قائل إذا كان الحاكم كافرا فيجب الخروج عليه ..

قلت : كفر الحاكم لا يلزم منه جواز الخروج عليه, وليس على إطلاقه جزافا أو ذكر اجماع السلف دون ذكر أقوالهم في دفع المفاسد وترجيح المصالح والإسلام جاء لحفظ الأنفس ولم يأتي ليستأصل شأفة المسلمين , إذ لابد من مراعاة المصالح والمفاسد وارتكاب أخف الضررين عند اجتماعهما لمنع أعلاها .

قال صاحب مراقي السعود:

وارتكب الأخف من ضرين وخيرن لدى استوا هذين.

وقاعدة التعارض -كما ذكرها أهل العلم-: "إذا تزاحمت المصالح فيقدم الأعلى منها، ويقدم الواجب على المستحب، والأرجح من الأمرين على المرجوح، وإذا تزاحمت المفاسد واضطر إلى واحد منها قُدِّم الأخف" (قواعد السعدي ص150).

قال ال*** الشنقيطي -رحمه الله- في شرحه: "يعني أنه من أصول مذهب مالك ارتكاب أخف الضررين إذا وجدا، وكان أحدهما أخف ضررًا من الآخر، وينبني على ذلك جبر المحتكر على البيع عند احتياج الناس إلى ذلك، وأهل السفينة إذا خاف ركابها الغرق فإنهم يجبرون على رمي ما ثقل من المتاع، وتوزع قيمة ما رمي على ما معهم ارتكابًا لأخف الضررين" (نثر الورود 1/ 184).

فهذه هي أدلة الشرع على هذه القاعدة وكلام أهل العلم عليها، وأما تنزيلها على واقعنا فإننا نحتاجها كثيرًا، وغالب الفتاوى التي تتغير بتغير الزمان والمكان مبنية على هذا الأصل.



وذلك أن لجواز الخروج على الحاكم خمسة شروط :
1 وقوعه في الكفر البواح الذي عندنا من الله فيه برهان .
2. إقامة الحجة عليه .
3. القدرة على إزالته .
4. القدرة على تنصيب مسلم مكانه .
5. ألاّ يترتب على هذا الخروج مفسدة على المسلمين أعظم من مفسدة بقائه .


وهذا إنما يكون باعتبار القدرة والاستطاعة، والموازنة بين المصلحة والمفسدة.

قال ابن القيم في (إعلام الموقعين): إنكار المنكر أربع درجات: الأولى: أن يزول ويخلفه ضده. الثانية: أن يقل وإن لم يزل بجملته. الثالثة: أن يخلفه ما هو مثله. الرابعة: أن يخلفه ما هو شر منه. فالدرجتان الأوليان مشروعتان، والثالثة موضع اجتهاد، والرابعة محرمة. اهـ.
إعلام الموقعين 3 / 12

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار القدوة الطيبة، والأسوة الحسنة. ومن ذلك ما حدث في غزوة الأحزاب، لما اشتد الحال بالمسلمين وطال عليهم الحصار، أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصالح عيينة بن حصن والحارث بن عوف رئيسي غطفان على ثلث ثمار المدينة، وينصرفا بقومهما، وجرت المراوضة على ذلك، كما قال ابن القيم في (زاد المعاد).

وقصة الخضر في خرقه السفينة وقتله الغلام تدل على الأصل الآخر، وذلك أن الحال دائر بين قتله للغلام وهي مفسدة، وبين إرهاقه لأبويه الكفر وإفساده لدينهما، وهي مفسدة أعظم، فارتكب الأخف، وكذلك خرقه السفينة مفسدة، وذهاب السفينة كلها غصبًا من الملك الذي أمامهما مفسدة أكبر، فار تكب الأخف منهما، فيدخل في هذين الأصلين من مسائل الأحكام ما لا يُحد.

ومن ذلك احتمال من كان في شروط صلح الحدبية من الوضيعة على المسلمين، حتى لقد قال عمر- رضي الله عنه-: علام نعطي الدنية في ديننا؟ رواه البخاري ومسلم.


ومن ذلك انسحاب خالد بن الوليد- رضي الله عنه- بالجيش في غزوة مؤتة، وانحيازه بالمسلمين إلى المدينة.

ومن المثال أيضًا لقاعدة أخف الضررين: قصة تبول الأعرابي في المسجد وقول الصحابة له: "مَهْ، مَهْ" أي : اكفف. فقال -صلى الله عليه وسلم-: (دَعُوهُ وَلا تُزْرِمُوهُ) فَلَمَّا فَرَغَ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ (رواه البخاري ومسلم). فتبول الأعرابي في المسجد مفسدة يمكن تداركها بصب ماء عليها, وقطع بوله مفسدة أكبر ومضرة، فارتكب الأخف منهما الذي يمكن تداركه.

وإذا تقرر هذا، فمَن منع من أهل العلم مِن الخروج على حاكم كافر أو مرتد باعتبار درء أكبر المفسدتين: لا يقال في حقه إنه يرتضي الذل والمهانة للمسلمين !! وغاية الأمر أن يناقَش ويحاوَر في تقدير المصالح والمفاسد، للوصول إلى تقدير صحيح وموازنة عادلة بينهما، مع مراعاة أن الحكم بغلبة المفاسد لا يعني انتهاء الأمر، فإنه لا بد على أية حال أن ينشغل المسلمون بالاستفادة بالقدر المتاح من وسائل الدفع، والاجتهاد في تحصيل المتعذر منها، والإعداد الذي أمر الله به لإرهاب عدو الله وعدونا.
ومن تدبر هذا علم أن من محاسن الشريعة: أنها جعلت الاستطاعة مناط التكليف، وفرقت بين حال القدرة وحال العجز، وبين حال الاختيار وحال الاضطرار، وبين حكم الرخصة وحكم العزيمة، وبين منزلة الواجب ومنزلة المستحب. فإن الشريعة لم تأت لتناسب حال فئة ضيقة من الناس في مكان أو زمان مخصوص، وإنما جاءت للناس كافة في كل زمان ومكان، وفيهم الضعيف والمستضعف، والعاجز والمريض ونحوهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه. قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق. رواه الترمذي 2254 , وابن ماجه 4016 ,وأحمد، وصححه الألباني.

قال ابن تيمية رحمه الله : « فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف , أو في وقت هو فيه مستضعف ؛ فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين . وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين , وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون » ( الصارم المسلول 2/413 ) .

وقال *** الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته
(المنهاج 3\391)

قال الإمام ابن عبدالبر -رحمه الله-: (( فالصبر على طاعة الإمام الجائر أولى من الخروج عليه، لأنّ في منازعته والخروج عليه: استبدال الأمن بالخوف، وإراقة الدماء، وانطلاق أيدي الدهماء، وتبييت الغارات على المسلمين، والفساد في الأرض، وهذا أعظم من الصبر على جور الجائر )) الاستذكار (14/41)

قال ال*** ابن باز - رحمه الله - حول مسألة الخروج على الحاكم الكافر ( فتاواه 8/203 ) :
« . . . إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان : فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته ؛ إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة : فلا يخرجوا . أو كان الخروج يُسبّب شراً أكثر : فليس لهم الخروج ؛ رعايةً للمصالح العامة . والقاعدةُ الشرعية المُجمع عليها أنه : ( لا يجوز إزالة الشرّ بما هو أشرّ منه ) ؛ بل يجب درء الشرّ بما يزيله أو يُخفّفه . أما درء الشرّ بشرٍّ أكثر : فلا يجوز بإجماع المسلمين . فإذا كانت هذه الطائفة - التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً - عندها :
قدرة تزيله بها ،
وتضع إماماً صالحاً طيباً ،
من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشرّ أعظم من شرّ هذا السلطان : فلا بأس .

أما إذا كان الخروج يترتب عليه :
فساد كبير ،
واختلال الأمن ،
وظلم الناس ،
واغتيال من لا يستحقّ الاغتيال ،
إلى غير هذا من الفساد العظيم : فهذا لا يجوز. ( الفتاوى 8/203 )

قال ال*** بن العثيمين -رحمه الله-:
والشرط الخامس : يؤخذ من الأصول العامة من الدين الإسلامي وهو قدرة هؤلاء المعارضين على إسقاط السلطة لأنه إذا لم يكن لديهم قدرة انقلب الأمر عليهم لا لهم فصار الضرر أكبر بكثير من الضرر المترتب على السكوت على هذه الولاية حتى تقوى الجبهة الأخرى المطالبة لدين الإسلام .
((فقه السياسة الشرعية))

وقال ابن عثيمين رحمه الله عن الخروج على الحاكم الكافر : « إن كنا قادرين على إزالته فحينئذ نخرج , وإذا كنا غير قادرين فلا نخرج ؛ لأن جميع الواجبات الشرعية مشروطة بالقدرة والاستطاعة . ثم إذا خرجنا فقد يترتب على خروجنا مفسدة أكبر وأعظم مما
لو بقي هذا الرجل على ما هو عليه . لأننا [ لو ] خرجنا ثم ظهرت العزة له ؛ صرنا أذلة أكثر وتمادى في طغيانه وكفره أكثر » ( الباب المفتوح 3/126 ، لقاء 51 ، سؤال 1222 ) .

وقال العلامة العثيمين رحمه الله في اللقاء المفتوح129/5:

وإذا فرضنا -على التقدير البعيد- أن ولي الأمر كافر، فهل يعني ذلك أن نوغر صدور الناس عليه حتى يحصل التمرد، والفوضى، والقتال؟! لا، هذا غلط، ولا شك في ذلك، فالمصلحة التي يريدها هذا لا يمكن أن تحصل بهذا الطريق، بل يحصل بذلك مفاسد عظيمة؛ لأنه -مثلاً- إذا قام طائفةٌ من الناس على ولي الأمر في البلاد، وعند ولي الأمر من القوة والسلطة ما ليس عند هؤلاء، ما الذي يكون؟ هل تغلبُ هذه الفئةُ القليلة؟ لا تغلب، بل بالعكس، يحصل الشر والفوضى والفساد، ولا تستقيم الأمور. والإنسان يجب أن ينظر: أولاً: بعين الشرع، ولا ينظر أيضاً إلى الشرع بعين عوراء؛ إلى النصوص من جهة دون الجهة الأخرى، بل يجمع بين النصوص. ثانياً: ينظر أيضاً بعين العقل والحكمة، ما الذي يترتب على هذا الشيء؟ لذلك نحن نرى أن مثل هذا المسلك مسلك خاطئ جداً وخطير، ولا يجوز للإنسان أن يؤيد من سلكه، بل يرفض هذا رفضاً باتاً، ونحن لا نتكلم على حكومة بعينها؛ لكن نتكلم على سبيل العموم.

وقال العلامة المعلمي -رحمه الله-: (( ومن كان يكرهه (أي: الخروج على الولاة) يرى أنّه شق لعصا المسلمين، وتفريق لكلمتهم، وتشتيت لجماعتهم، وتمزيق لوحدتهم، وشغل لهم بقتل بعضهم بعضاً، فتهن قوّتهم وتقوى شوكة عدوّهم، وتتعطّل ثغورهم، فيستولي عليها الكفار، ويقتلون من فيها من المسلمين، ويذلّونهم، وقد يستحكم التنازع بين المسلمين فتكون نتيجة الفشل المخزي لهم جميعاً، وقد جرّب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشرّ... )) الموافقات (5/150-151)


سُئل فضيلة ال*** محمد ناصر الدين الألباني محدِّث الديار الإسلامية وعلاَّمة عصره
س: ما يسمى في الوقت الحاضر بالانقلاب العسكري على الحاكم، هل هو وارد في الدين، أم هو بدعة ؟

الجواب: هذه الأفعال لا أصل لها في الإسلام، وهي خلاف المنهج الإسلامي في تأسيس الدعوة وإيجاد الأرض الصالحة لها، وإنما هي بدعة كافرة تأثر بها بعض المسلمين.


سئل العلامة صالح الفوزان حفظه الله سؤالا نصه:
هناك من يسوّغُ للشّباب الخروج على الحكومات دون الضّوابط الشّرعيّة؛ ما هو منهجنا في التّعامل مع الحاكم المسلم وغير المسلم؟

فأجاب

الحمد لله :
منهجنا في التّعامل مع الحاكم المسلم السَّمعُ والطّاعة؛ يقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: 59.]. والنبي صلى الله عليه وسلم كما مرَّ في الحديث يقول: "أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعة، وإن تأمّر عبدٌ؛ فإنّه مَن يَعِش منكم؛ فسوف يرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي" [تقدم تخريجه صفحة: (356).]؛ هذا الحديث يوافق الآية تمامًا. ويقول صلى الله عليه وسلم: "مَن أطاع الأميرَ؛ فقد أطاعني، ومَن عصى الأمير؛ فقد عصاني" [رواه البخاري في "صحيحه" (4/7-8).]... إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في الحثِّ على السّمع والطّاعة، ويقول صلى الله عليه وسلم: "اسمع وأطِع، وإن أُخِذ مالُك، وضُرِبَ ظهرُك" [رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (3/1476) من حديث حذيفة رضي الله عنه بلفظ قريب من هذا.].

فوليُّ أمر المسلمين يجب طاعته في طاعة الله، فإن أمر بمعصيةٍ؛ فلا يطاع في هذا الأمر (يعني: في أمر المعصية)، لكنّه يُطاع في غير ذلك من أمور الطّاعة.

وأمّا التعامل مع الحاكم الكافر؛ فهذا يختلف باختلاف الأحوال: فإن كان في المسلمين قوَّةٌ، وفيهم استطاعة لمقاتلته وتنحيته عن الحكم وإيجاد حاكم مسلم؛ فإنه يجب عليهم ذلك، وهذا من الجهاد في سبيل الله. أمّا إذا كانوا لا يستطيعون إزالته؛ فلا يجوز لهم أن يَتَحَرَّشوا بالظَّلمة الكفرة؛ لأنَّ هذا يعود على المسلمين بالضَّرر والإبادة، والنبي صلى الله عليه وسلم عاش في مكة ثلاثة عشرة سنة بعد البعثة، والولاية للكفَّار، ومع من أسلم من أصحابه، ولم يُنازلوا الكفَّار، بل كانوا منهيِّين عن قتال الكفَّار في هذه الحقبة، ولم يُؤمَر بالقتال إلا بعدما هاجر صلى الله عليه وسلم وصار له دولةٌ وجماعةٌ يستطيع بهم أن يُقاتل الكفَّار.
هذا هو منهج الإسلام: إذا كان المسلمون تحت ولايةٍ كافرةٍ ولا يستطيعون إزالتها؛ فإنّهم يتمسَّكون بإسلامهم وبعقيدتهم، ويدعون إلى الله، ولكن لا يخاطرون بأنفسهم ويغامرون في مجابهة الكفّار؛ لأنّ ذلك يعود عليهم بالإبادة والقضاء على الدّعوة، أمّا إذا كان لهم قوّةٌ يستطيعون بها الجهاد؛ فإنّهم يجاهدون في سبيل الله على الضّوابط المعروفة.(رقم الفتوى: 15872)...


ولمزيد فائدة أنصح بقراءة هذا الموضوع القيّم : إتحاف البشر بمنزلة ولي الأمر في ضوء الكتاب وصحيح الخبر.
لفضيلة ال*** الوالد العلاّمة عبيد الجابري حفظه الله تعالى.


واحيلكم الى كتاب نافع هو كتاب العلامة الإمام ربيع بن هادي المدخلي ( حفظه الله ) منهج الانبياء في الدعوة الى الله.


ونسأل الله أن يحفظ بلاد المسلمين من الفتن ماظهر منها ومابطن
وأن يولي على المسلمين خيارهم ...

كتبه وجمعه وأعده
أبي عبد الرحمن
المري السلفي


hgv] hglg[l tdlk H[h. hgov,[ ugn hgph;l ,hujr] furd]m hfk lg[l








من مواضيع أبوعبدالرحمن السلفي
توقيع أبوعبدالرحمن السلفي
 قال الأصبهاني - رحمه الله - في كتابه (الحجة في بيان المحجة): " قال أهل السنة : لا نرى أحداً مال إلى هوى أو بدعة إلا وجدته متحيراً ميت القلب ممنوعاً من النطق بالحق "
قال الإمام أَحمد بن سنان القطان رحمه الله تعالى : ( لَيْسَ في الدنيا مُبْتَدع ؛ إِلا وهو يُبْغضُ أَهلَ الحَديث ، فإِذا ابْتَدَعَ الرجُلُ نُزِعَتْ حَلاوَةُ الحَديثِ من قَلْبِه)
تحذير :
false
أبوعبدالرحمن السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الإعلانات النصية

مركز تحميل الصور:




الساعة الآن 03:26 AM الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Upgrade & Development By TECHNO4COM

الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من اتفاق تجاري
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي إدارة ومُلاك شبكة تكنو فور كوم ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)


Protected by CBACK.de CrackerTracker

McAfee Secure sites help keep you safe from identity theft, credit card fraud, spyware, spam, viruses and online scams

Add to Windows Live Rojo RSS reader iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki Add to RSS Web Reader Add to Feedage.com Groups Add to NewsBurst Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes

Preview on Feedage: -%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88-%D9%81%D9%88%D8%B1-%D9%83%D9%88%D9%85-Add to My Yahoo! Add to Google! Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader Add to MSN Add to AOL! Add to meta RSS Add to Windows Live