استعادة كلمة المرور تنشيط العضوية طلب رقم التفعيل التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


 

العودة   منتديات تكنو فور كوم || TECHNO4COM FORUMS > :: الاقســــام العامـــــة :: > إسلامـــي نور طريقـــي
هل نسيت كلمة المرور؟
الملاحظات
إسلامـــي نور طريقـــي ولنــا في رسول الله اسوة حسنة ( خاص بأهل السنة والجماعة )


(موضوع متجدّد) آثار سلفية وفوائد علمية

إسلامـــي نور طريقـــي


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-11-2011, 06:10 PM   رقم المشاركة : [1]
أبوعبدالرحمن السلفي
:: مشرف إسلامي نور طريقي ::

 الصورة الرمزية أبوعبدالرحمن السلفي
 





 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي (موضوع متجدّد) آثار سلفية وفوائد علمية


الأثر الأوّل:
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ((لا تكون تقياً حتى تكون عالماً)) رواهُ أبو نُعيم في الحلية (1/213) وابن عبد البرّ في جامع بيان العلم وفضله (2/7). وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ((ليس يتّقي من لا يدري ما يتّقي)) رواهُ الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1065).
وقد فسّر طلق بن حبيب رحمه الله التقوى بأنّها ((العمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله ...)) أبو نعيم في الحلية (3/64).
وهذا النّور هو العلمُ.
وقولهُ: ((منَ الله)) يدلُّ على أنّ العلم هو ما كان من الوحيين: الكتاب والسنّة. فلا يكون الرجلُ تقيّاً حتى يكون عالماً بالكتاب والسنّة. وكلّما نقص علمه بهما نقصت تقواهُ لربّه جلّ وعلا. ولذلك قال الله تعالى: ((إنّما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ)) فحصر سبحانه الخشة الكاملة له في العلماء.
______
الأثر الثاني:
قيل لأبي بكر بن عيّاش رحمه الله تعالى: يا أبا بكر، من السُنّيُّ ؟ فقال: ((الذي إذا ذُكرت عندهُ الأهواءُ لم يغضب لشيء منها)) أوردهُ ابن تيمية في ((الاستقامة 1/144)).
ومعنى هذا الأثر العظيم أنّ صاحب السنّة لا ينتصر للأشخاص وإنّما ينتصرُ للحقّ. فإذا ذُكرت عندهُ البدعةُ وذُكرَ أهلُها بما يستحقّون لم يغضب لشيء من ذلك، فلا يقول: كيف يُقالُ هذا في فلان وقد فعل وفعل ... وأخذ يعتذرُ لهُ.
فمن فعل هذا لا يكونُ سنّياً ولا كرامة، وصاحبُ هذا الفعل يكونُ طالباً للرجال لا طالباً للحقّ.
_______
الأثر الثالث:
قال عثمان بن أبي شيبة رحمه الله تعالى: ((فسّاقُ أصحاب الحديث خيرٌ من عُبّاد غيرهم)) أخرجه الإمام الهروي في ((ذمّ الكلام ص 96)).
ومعنى هذا الأثر العظيم أنّ صاحب السنّة وإن كان من أهل المعاصي الشهوانية خيرٌ من المبتدع الذي أجهد نفسهُ بالعبادة على خلاف سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم وخلاف هدي الصحابة والتابعين.
وليس في هذا الأثر ولافي غيره من الآثار عن السلف في تفضيل عُصاة أهل السنّة على زُهّاد غيرهم، ليس في ذلك دعوةٌ إلى الفسوق والعصيان كما يتبادرُ إلى ذهن من لم يعرف للسلف قدرهم. وإنّما المقصودُ تعظيمُ السنّة بتعظيم أهلها وحملتها وإن كانوا من أهل المعاصي والحطّ من البدعة بالحطّ من أهلها وإن كانوا من أشدّ النّاس عبادة لله عزّ وجلّ فإنّ ذلك لا يزيدهم منه سبحانه إلا بُعداً.
_______
الأثر الرابع:
قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: ((إيّاكم والفتنة، فلا تهموا بها، فإنّها تُفسدُ المعيشة وتُكدّرُ النّعمة وتورثُ الاستئصال)) ذكره الذهبيُّ في ((السّير 3/148)).
والفتنة في هذا الأثر العظيم لهذا الصحابي الجليل -خال المؤمنين- رضي الله عنه هي الخروجُ على الحُكّام ومُنابذتهم السيف. فإنّها -والله- سببٌ في إفساد معيشة الخلائق حكّاماً ومحكومين بقطع السُبُل وتعطّل المصالح وإزهاق الأنفس. وسببٌ في تكدّر النّعمة على الغنيّ والفقير سواء بسواء. فإنّ نعمة الأمن إذا زالت زالت معها حلاوة باقي النّعم. وسببٌ في استئصال النّاس بالقتل والاختطاف والاغتيال.
فانظر يا هداك الله لهذه النّصيحة الجليلة من هذا الصحابي الجليل -تلميذ رسول الله صلى الله عليه وسلّم- وانظر كيف قال: ((فلا تهموا بها)) أي: لا تفكّروا فيها فضلا عن أن تسعَوا إلها وتُشعلوا فتيلها وتُضرموا نارها بالقول أو بالفعل.
_-_____
الأثر الخامس:
قال النووي رحمه الله: (( جرحُ المج****ن من الرّواة والشهود والمُصنّفين جائزٌ بالإجماع، بل واجبٌ، صوناً للشريعة)) (شرح صحيح مسلم 16/143)
ومعنى هذا الكلام من هذا العالم الجليل الثقة أنّ الجرح والتعديل علمٌ لا غنى للنّاس عنه، وبه تقوم أمورهم وتصلحُ أحوالهم. فما دام التصنيفُ مُستمراً وما دام الكلامُ في دين الله مُستمراً فإنّ الحكم على الأشخاص من المُصنّفين والكُتّاب والمُدرّسين والخُطباء والوُعّاظ بما فيهم من خير واتّباع للسنّة أو شرّ واتّباع للهوى مُستمرٌ سواء بسواء.
ومنه يتبيّنُ خطأ من زعم عدم حاجة الأمّة إلى الجرح والتعديل في هذا العصر بحجّة حصر هذا الفنّ في رواة الأحاديث ونقلة الآثار. إذ لا فرق بين جرح المُتقدّمين لنقلة الحديث ورواته وبين جرح المُتأخّرين لمن تصدّى للكلام في هذه الأحاديث والآثار شرحاً وتدريساً ما دام يجتمعُ المُتقدّمُ والمُتأخّرُ على نيّة صون الشريعة المُطهّرة والدين الحنيف من التدليس والتلبيس والتّحريف.
________
الأثر السادس:
قال *** الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ((فتبيّن بذلك أنّ أهل السنّة في كلّ مقام أصحُّ نقلاً وعقلاً من غيرهم)) (الاستقامة 1/116)
أهلُ السنّة هم أهل الحديث والأثر السائرين على طريقة السلف الصالح من الصحابة والتّابعين. أمّا كونهم أصحُّ نقلاً من غيرهم فلاعتنائهم الدائم بسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم وآثار صحابته رضوان الله عليهم والتابعين لهم بإحسان حفظاً ورواية ودراية وعنايةً. وهم أحرص النّاس على جمع ما تفرّق من سنّته صلى الله عليه وسلّم ولو كلّفهم ذلك السنين ذوات العدد.
أمّا كونهم أصحُّ عقلاً من غيرهم فلأنّهم عرفوا للسنّة المُطهّرة قدرها وعرفوا للصحابة منزلتهم فلم يُقدّموا بين يدي السنّة المُطهّرة شيئاً من الآراء والفلسفات والتخرُّصات ولم يتجاوزوا فهوم السلف الصالح رضوان الله عليهم للكتاب والسنّة، بل التزموا ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأصحابه من غير زيادة ولا نُقصان ولا تقديم ولا تأخير. فكانوا -حقّاً- أحقَّ بالسنّة من غيرهم وأهلَها. وهكذا كلُّ من أمّر السنّة على نفسه قولاً وفعلاً واعتقاداً كان أحقّ بالانتساب إلى السنّة من غيره وكان في كلّ مقام أصحّ نقلاً وعقلاً من غيره .
___________
الأثر السابع:
قال العلامة النّووي رحمه الله تعالى: ((إ ذا ذَكَرَ مُصنّف كتاب شخصاً بعينه في كتابه قائلاً: قال فلانٌ كذا، مريدا تنقُّصهُ والشناعة عليه فهو حرامٌ. فإذا أراد بيان غلطه لئلا يُقلّد، أو بيان ضعفه في العلم لئلا يُغترّ به ويُقبل قولُه، فهذا ليس غيبة، بل نصيحة واجبة يُثابُ عليها إذا أراد ذلك)) (الأذكار النّووية ص 291)
في هذا التوجيه المنهجي من هذا العالم الجليل بيان جواز تسمية المردود عليهم وذكرهم بما يُعرفون به وأنّ ذلك ليس من الغيبة المحرّمة إذا كانت نيّة الرّادّ خالصة لوجه الله تعالى خالية من الحسابات الشخصة، بل هذا الفعلُ من النُّصح لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين عامّة حُكّاماً ومحكومين.
وفيه بيانُ خطإ من زعم أنّ تسمية المخالفين بأعيانهم تُخالفُ قواعد الشريعة المُطهّرة ومنها الستر على المُسلمين، مُعتمدين في ذلك على قول رسول الله صلى الله عليه وسلّم في قصّة ابن اللتبية رضي الله عنه: (( ما بال أقوام ...)) مُتناسين أو مُتجاهلين قوله عليه الصلاة والسلام للرجل الذي خطب في النّاس: ((بئس خطيبُ القوم أنت)) وقوله لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها: ((أمّا أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأمّا مُعاوية فصعلوكٌ لا مال له)).
فلكلّ مقام مقال وكلُّ دليل يُعملُ به على حسب الحال.
_______
الأثر الثامن:
قال *** الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ((وكلّ ما أوجب فتنة وفُرقة فليس من الدّين، سواء كان قولاً أو فعلاً)) (الاستقامة 1/34)
في هذا الكلام من هذا الإمام العظيم والعالم النّحرير تقرير لأصل عظيم من أصول الشريعة الغرّاء ألا وهو: نبذ الفُرقة والاختلاف والحثّ على الوحدة والائتلاف.
فكلُّ ما أدّى إلى اختلاف المسلمين وتفرّقهم وتصارعهم واقتتالهم فليس من دين الله تعالى. كيف وهو الدّين الذي تحفُّه الوحدة من كلّ جانب ! فربٌّنا واحد سبحانه وتعالى ورسولنا واحدٌ صلى الله عليه وسلّم وكتابنا واحدٌ وقبلتُنا واحدةٌ ! فكلُّ قول أو فعل يوجب تناحر الأمّة وتمزُّقها وتشرذمها فليس من دين الله عزّ وجلّ.
وإنّ أعظم ما يوجبُ الفتن والتّفرُّق في الأمّة وتصدُّع جدرانها: البدعُ والمحدثاتُ التي ما أنزل الله بها من سلطان، سواء كانت عقدية أو عملية.
فالذي يسعى إلى لمّ شمل الأمّة وتوحيدها فعليه أن ينبذ البدع والخرافات والعوائد والمُحدثات لترجع الأمّة إلى سالف عزّها وإلى ما كانت عليه من وحدة وانسجام وائتلاف قبل حدوث البدع والفرق المختلفة.
وإنّ هذا السّعيَ لن يتحقّق إلا بعمل جبّار من أهل العلم وطلبته لتصفية وتنقية الدّين ممّا علق فيه وهو ليس منه سواء كان في العقائد والعبادات أو في الأخلاق والمُعاملات، ثمّ العمل بجدّ على تربية المُجتمع وأفراد الأمّة على هذا الدين المُصفّى بعيداً عن كلّ ما يوجبُ فتنةً أو فُرقةً سواء كان قولاً أو فعلاً أو اعتقاداً.
________
الأثر التاسع:
قال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: ((من استخفّ بالعلماء ذهبت آخرتُهُ، ومن استخفّ بالأُمراء ذهبت دُنياهُ، ومن استخفّ بالإخوان ذهبت مُروءتُهُ)) تاريخ دمشق لابن عساكر (32/444)
في هذا الكلام لهذا الإمام الجليل -وهو غنيٌّ عن كلّ تعريف- وصفٌ دقيق لحال كثير من الجماعات الدّعوية العاملة في السّاحة الإسلامية اليوم، فإنّ كثيراً من دعاة تلك الجماعات قد استخفّوا بالأمراء بعدم السمع والطاعة لهم في المنشط والمكره وأثرة علينا كما هو الواجب، بل سبُّوهم على المنابر واستخفُّوا بهم واستباحوا دماءهم وأعراضهم وراحوا يهيّجون الشعوب عليهم.
فذهبت دُنياهم في السجون والمُعتقلات والاختباء في الجبال والمَغارات.
كما استخفّوا بالإخوة المُتمسّكين بسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم وما كان عليه السلفُ الصّالحون بأن وصفوهم بالبدو الرحّل أو بالتّلفيين أو الطائفة المُنحلّة أو بأنّهم فتيانُ سوء.
فذهبت مروءتُهم فصاروا في الفضائيات يظهرون وللباس الإفرنج يلبسون وللمُسلسلات والأفلام يُتابعون وللاختلاط يدعون وللغناء يستمعون وبحلّ كلّ ذلك يُفتون.
كما استخفّوا بالعلماء النّاصحين واحتقروهم وحرّضوا العوامّ عليهم تارة بوصفهم بعلماء السُّلطان أو بعلماء البترودولار أو بعلماء الحيض والنّفاس أو بنبزهم بأنّهم لا يفقهون الواقع.
فليخش هؤلاء أن تذهب آخرتُهم كما ذهبت دُنياهم ومروءتهم مصداقاً لكلام هذا الإمام الجليل النّاطق بالحكمة والصواب.
_________
الأثر العاشر:
((وإذا كان تكفير المُعيّن على سبيل الشتم كقتله، فكيف يكون تكفيرُهُ على سبيل الاعتقاد ؟؟)) (الاستقامة 1/97)
فكيف يكون تكفيرهُ إذا صحبهُ تقتيلٌ وتدميرٌ وتفجيرٌ واستباحة للحرمات وانتهاك للأعراض ؟؟
إنّ ديننا دين سلم وسلام واستسلام لله ربّ العالمين وليس دين حرب.
وإنّ ديننا دين حياة لا دين موت.
وإنّ دينا دين بناء وتعمير لا دين هدم وتدمير.
فليتّق الله أقوامٌ في دماء المُسلمين وحُرُماتهم وليلتفوا حول عُلمائهم الربّانيين المعروفين غير المُتستّرين خلف أسماء مُستعارة وكنىً مُختارة، وليطلبوا العلم على أيديهم، فإنّهم -والله- إن هم فعلوا ذلك علموا خطورة الحكم على الأعيان بالكُّفر.
وليعتبروا بحال سادات الأمّة وأحبارها وكبارها ورجال العلم فيها كيف كانوا أورع النّاس عن تكفير المُعيّنين وأشدّ النّاس التماساً للأعذار لهم قبل الحكم عليهم بالردّة والكُفر، لا لشيء إلا خوفاً من الله تعالى وحرصاً على سلامة المُسلمين وحقناً لدمائهم وصوناً لأعراضهم وحُرُماتهم.
وما حال ***ي الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهّاب مع مُخالفيهم ومُنابذيهم عنكم ببعيد.
_________
الأثر الحادي عشر:
قال *** الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ((ولا تقع فتنةٌ إلا من ترك ما أمر الله به، فإنّهُ سُبحانهُ أمر بالحقّ وأمر بالصبر. والفتنةُ إمّا من ترك الحقّ وإمّا من ترك الصبر)) (الاستقامة 1/35)
فكيف إذا اجتمعَ تركُ الحقّ من إخلاص العبادة لله وحدهُ لا شريك له واتّباع رسوله صلى الله عليه وسلّم في الأقوال والأفعال والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، كيف إذا اجتمع تركُ هذا الحقّ أو بعضهُ مع ترك الصبر على جور السلطان وحيف الأمّة وشدّة المؤنة ؟
وإنّ أعظم الفتن التي قد تعصف بالشعوب هي تلك التي تأتي على اليابس والأخضر فلا تُبقي خيراً ولا تذر، فيهلَك فيها الصغير والكبير والغنيُّ والفقير.
ولم نرى عبر تاريخ أمّتنا الحافل فتنةً هذا وصفُها إلا فتنةً كان سببها الخروج على الحكّام ومُنابذتهم السّيف وعدم الصبر على جورهم وظلمهم.
ولقد رأينا في تاريخ هذه الأمّة نماذج وصور من محاولات للخروج على الحُكّام من قبَل أقوام كانت عقائدُهم أصفى بكثير من عقائد من يخرجون على حكّامهم اليوم.
فلم يكن في أولئك من يحلفُ بغير الله ولا من ينذرُ لغير الله ولا من يُصدّقُ بالنّجوم ولا من يأتي السّحرة والعرّافين والمُشعوذين ولا من يطوفُ بالقبور ويستغيثُ بالمقبور –كما هو حال كثير من الشعوب الثائرة في وجوه حكّامها اليوم-.
لكن لمّا تركَ أولئك ما أمر الله به من الصبر على ولاة الأمور وظلمهم أحدثوا فتناً لا زلنا نعيشُ آثارها ونتجرّعُ مرارتها ونكتوي بحرّها إلى يوم النّاس هذا.
فكيف يكون الحالُ إذا كان الخارجُ على الحُكّام شعباً –أغلبُهُ- تاركٌ للصلاة والصيام وغيرها من شعائر الإسلام ؟؟
وكيف يكون الحالُ إذا كان هذا الخارجُ شعباً -أغلبُهُ- يعتقدُ في قبور الأولياء ما لا يقدرُ عليه إلا ربُّ الأرض والسماء ؟؟
وكيف يكونُ الحالُ إذا كان خروجُ هذا الشعب لتحقيق الديموقراطية أو لتصفية حسابات شخصية أو لتحصيل منافع ماديّة دُنيويةّ ؟؟
إنّ حال الخارجين على الحكّام اليوم في بعض البلاد كحال الذين ((يخربون بيوتهم بأيديهم)).
وما أحسن ما كان يمتثل به سلفنا الصالح عند أوقات الفتن من أبيات لامرئ القيس:
الحرب أوّل ما تكون فتيّة **** تسعى بزينتها لكلّ جهول
حتى إذا اشتعلت وشبّ ضرامها **** ولّت عجوزاً غير ذات حليل
شمطاء ينكرُ لونها وتغيّرتْ **** مكروهة للشمّ والتقبيل
وأحسن منه ما قاله الله تعالى في كتابه العزيز: ((وتلك الأمثال نضربُها للنّاس وما يعقلها إلا العالمون))
________
الأثر الثاني عشر:
قال مسعر بن كدام رحمه الله تعالى: ((رحم الله من أهدى إليّ عيوبي في سرّ بيني وبينهُ، فإنّ النّصيحة فب الملأ تقريع)) ذكرهُ ابن عبد البرّ في (بهجة المجالس 1/47)
في هذا الأثر توجيه سلفيٌّ حكيمٌ وتقعيد منهجيٌّ عظيمٌ.
فإنّ النّاصح للمؤمنين حريصٌ على مصالحهم، مُراع لمشاعرهم، يأتيهم كما يُحبُّ أن يأتوهُ.
وإنّ السّتر على المؤمنين مطلبٌ شرعيٌّ نصّ عليه الكتابُ والسُنّة وجرى عليه عمل سلف الأمّة.
والنُّصحُ في السرّ أدعى إلى القبول والإذعان للحقّ، بخلاف النُّصح في العلن وفي الملأ فإنّهُ أدعى إلى التّعصُّب والبغي وبطر الحقّ.
ولنعتبر بما قاله الله تعالى لنبييه موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام ((إذهبا إلى فرعون إنّه طغى فقولا له قولاً ليناً))، وقوله تعالى لموسى عليه السلام: ((إذهب إلى فرعون إنّه طغى فقل هل لك إلى أن تزكّى وأهديك إلى ربّك فتخشى))، وقوله صلى الله عليه وسلّم: ((من كانت عنده نصيحةٌ لذي سُلطان فليأخذ بيده فليخلو به فإن قبلها قبلها، وإن ردّها كان قد أدّى الذي عليه))، وقوله عليه السلام: ((أعظم الجهاد كلمة حقّ تُقالُ عند سُلطان جائر)).
وعن سعيد بن جُمْهان قال: أتيتُ عبد الله بن أبي أوفى وهو محجوب البصر، فسلّمت عليه، قال لي: مَن أنت؟
فقلت: أنا سعيد بن جمهان،
قال: فما فعل والدك؟
قلت: قتلَتْه الأزارقة،
قال: (لعن الله الأزارقة ! لعن الله الأزارقة ! حدّثنا رسول الله أنهم: ((كلاب النار))،
قال: قلت : الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها؟
قال: بلى الخوارج كلها،
قال: قلت: فإنّ السلطان يظلم الناسَ ويفعل بهم،
قال: فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة ثم قال: "ويحك يا ابن جمهان ! عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السُّلطان يسمعُ منك فأْتِهِ في بيته فأخبره بما تعلم، فإن قَبِل منك وإلا فدَعْهُ؛ فإنّك لستَ بأعلمَ منهُ . اهـ
فليتّق الله أقوامٌ أرادوا النُّصح لولاة أمورهم فقارعوهم أمّام النّاس وشهّروا بهم أمام الملأ وعيّروهم بعيوبهم وأخطائهم وذنوبهم على المنابر وفي الكتب والصُّحف والمجلات والمنتديات، فإنّهم والله ما زادوهم إلا طُغياناً وجبروتاً وبطراً للحقّ وغمطاً للنّاس.
فهذان طريقان اثنان لا ثالث لهما طريقّ ربانيُّ موسويٌّ محمّديُّ سلفيُّ وطريقٌّ حُرقوصيٌّ خارجيٌّ خلفيٌّ. فلينظر الواحدُ منّا أيّ الطريقين يختار.
___________
الأثر الثالث عشر:
قال *** الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ((ومن أصول هذا الموضع أنّ مجرّد وجود البغي من إمام أو طائفة لا يوجبُ قتالهم، بل لا يُبيحُهُ، بل من الأصول التي دلّت عليها النُّصوص أنّ الإمام الجائر الظالم يُؤمرُ النّاسُ بالصبر على جوره وظلمه وبغيه ولا يُقاتلونهُ، كما أمر النّبيُّ صلى الله عليه وسلّم في غير حديث، فلم يأذن في دفع البغي مُطلقاً بالقتال بل إذا كانت فيه فتنةٌ نهى عن دفع البّغي به وأمر بالصبر)) (الاستقامة 1/31)
لقد أبت الحكمة الإلهيةُ إلا أن يتميّز أهل الحقّ عن أهل الباطل. قال تعالى: ((ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيّب)) والطيّبُ: ما وافق الحقّ، والخبيثُ: ما خالفهُ.
وإنّ الله تعالى خلق الخلق ليمتحنهم ويبتليهم فأجرى عليهم سُننهُ الكونية والشرعية.
فمن سُننه الكونية أن جَعَلَ حُكّامَهُم من جنس أعمالهم، فسلّط عليهم بذنوبهم ومعاصيهم حُكّاماً ظلَمَةً فجَرَةً لا يرقبون فيهم إلاًً ولا ذمّة، بل ويكأنَّ حُكّامهم صُوَرٌ لأعمالهم.
ومن سُنَنه الكونية أيضاً أن لم يجعل فَرَجَهُم ومخرجهم ممّا هم فيه إلا بالتّوبة إليه سُبحانهُ والرجوع إلى تحكيم شرعه في كلّ جوانب الحياة حُكّاماً ومحكومين سواء بسواء.
ومن سُنَنه الشرعية أن أمرهم بالصبر على جور وظُلم حُكّامهم وعدم الخروج عليهم وقتالهم ما داموا يصلّون حقناً لدمائهم ولألا تكون فتنة.
إنّ هذا التقرير ليس من نسج الأوهام ولا من التخاذل والانهزام، وليس من تأليف المُخابرات ولا من العمالة لبعض الجهات، بل هو من صميم الدّين وأُسّه.
وقد تقدّم في ما تقدّم من الآثار عن *** الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أنّ ((كلّ ما أوجب فتنة وفرقة فليس من الدّين سواء كان قولا أو فعلا)). فكيف بما يوجبُ فتنةً وفُرقةً وضياعاً للأوطان وفناءاً للأعمار وخراباً للدّيار ؟؟!!
إنّ بثَّ أثر كهذا بين النّاس اليوم ونشره بينهم يُعدُّ جريمةً شنعاء يُعاقبُ عليها قانون التعصُّب والجّهل والغباء !
ولكَ أن تتخيّلَ أن يخرُجَ من يحملُ وَرَقَةً في يده مكتوبٌ عليها كلام *** الاسلام الآنف ليَتلُوَهُ على جموع المُتظاهرين الثائرين الذين يعيثون في الأرض فساداً فلا يأتون على محلّ إلا ونهبوهُ، ولا بنك إلا وسرقوهُ، ولا مصنع إلا وأحرقوهُ ودمّروهُ، وهو يهتفون بأعلى ما يستطيعون: (لا للدّكتاتورية ... نعم للدّيموقراطية) !
لك أن تتخيّلَ ما سيكونُ مصيرُهُ على أيدي هؤلاء !!
وما وَصَلنا إلى ما وصلنا إليه من هذا الضياع والانحطاط إلى بسبب ذنوبنا وجهلنا بأصول ديننا وبُعدنا عن كتاب ربّنا وسنّة نبيّنا صلى الله عليه وسلّم ومنهج سلفنا الصالح رضي الله عنهم، وفصامنا النّكد عن عُلمائنا الربّانيين النّاصحين المُشفقين واتّباعنا لأهواء المشبوهين الموتورين من دُعاة جماعة الإخوان المُسلمين بل المُجرمين.
بصّرني اللهُ وإيّاكم بأصول ديننا وعصمني وإيّاكم من مضلات الأهواء وثبّتني وإيّاكم على الحقّ وأعاننا على الصبر حتى نلقاهُ. اللهمّ آمين.
____________



(l,q,u lj[]~]) Nehv sgtdm ,t,hz] ugldm








من مواضيع أبوعبدالرحمن السلفي
توقيع أبوعبدالرحمن السلفي
 قال الأصبهاني - رحمه الله - في كتابه (الحجة في بيان المحجة): " قال أهل السنة : لا نرى أحداً مال إلى هوى أو بدعة إلا وجدته متحيراً ميت القلب ممنوعاً من النطق بالحق "
قال الإمام أَحمد بن سنان القطان رحمه الله تعالى : ( لَيْسَ في الدنيا مُبْتَدع ؛ إِلا وهو يُبْغضُ أَهلَ الحَديث ، فإِذا ابْتَدَعَ الرجُلُ نُزِعَتْ حَلاوَةُ الحَديثِ من قَلْبِه)
تحذير :
false
أبوعبدالرحمن السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-11-2011, 06:17 PM   رقم المشاركة : [2]
أبوهريرة السلفي
:: تكنو مشارك ::
 




 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي رد: (موضوع متجدّد) آثار سلفية وفوائد علمية

ما شاء على قواعد السلف وآثارهم

جزاكم الله خيرا
من مواضيع أبوهريرة السلفي
أبوهريرة السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2011, 07:30 PM   رقم المشاركة : [3]
أبوعبدالرحمن السلفي
:: مشرف إسلامي نور طريقي ::

 الصورة الرمزية أبوعبدالرحمن السلفي
 





 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي رد: (موضوع متجدّد) آثار سلفية وفوائد علمية

جزيت خيرا على مرورك
من مواضيع أبوعبدالرحمن السلفي
توقيع أبوعبدالرحمن السلفي
 قال الأصبهاني - رحمه الله - في كتابه (الحجة في بيان المحجة): " قال أهل السنة : لا نرى أحداً مال إلى هوى أو بدعة إلا وجدته متحيراً ميت القلب ممنوعاً من النطق بالحق "
قال الإمام أَحمد بن سنان القطان رحمه الله تعالى : ( لَيْسَ في الدنيا مُبْتَدع ؛ إِلا وهو يُبْغضُ أَهلَ الحَديث ، فإِذا ابْتَدَعَ الرجُلُ نُزِعَتْ حَلاوَةُ الحَديثِ من قَلْبِه)
تحذير :
false
أبوعبدالرحمن السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-18-2011, 08:30 PM   رقم المشاركة : [4]
^Abu Turky^
:: الرقابــة ::
:: فريق حل مشاكل الكمبيوتر ::

 الصورة الرمزية ^Abu Turky^
 




 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي رد: (موضوع متجدّد) آثار سلفية وفوائد علمية

يجزاك الرحمن كل خير يا أبو عبدالرحمن
من مواضيع ^Abu Turky^
توقيع ^Abu Turky^
 


[gdwl] ســاهم معــنا وضـــــع بصمتك [/gdwl]
^Abu Turky^ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الإعلانات النصية

مركز تحميل الصور:




الساعة الآن 11:45 AM الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Upgrade & Development By TECHNO4COM

الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من اتفاق تجاري
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي إدارة ومُلاك شبكة تكنو فور كوم ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)


Protected by CBACK.de CrackerTracker

McAfee Secure sites help keep you safe from identity theft, credit card fraud, spyware, spam, viruses and online scams

Add to Windows Live Rojo RSS reader iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki Add to RSS Web Reader Add to Feedage.com Groups Add to NewsBurst Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes

Preview on Feedage: -%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88-%D9%81%D9%88%D8%B1-%D9%83%D9%88%D9%85-Add to My Yahoo! Add to Google! Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader Add to MSN Add to AOL! Add to meta RSS Add to Windows Live