استعادة كلمة المرور تنشيط العضوية طلب رقم التفعيل التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


 

العودة   منتديات تكنو فور كوم || TECHNO4COM FORUMS > :: الاقســــام العامـــــة :: > الركـــن العــــــام
هل نسيت كلمة المرور؟
الملاحظات
الركـــن العــــــام من هنا وهناك .. عصارة فكر وطرح عام لـ/ شتى المواضيع


هيفاء . . . القرار

الركـــن العــــــام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-04-2010, 11:54 PM   رقم المشاركة : [1]
اكاسيا
:: تكنو مجتهد ::
 




 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي هيفاء . . . القرار


رفعت سماعة الهاتف ، و كانت عيناها محمرتين من البكاء ، قالت له : أنا مصرّة على عدم إتمام هذه الخطوبة مهما كلف الأمر ، و أغلقت السماعة بوجهه ، و عادت إلى البكاء .
لقد كان طبيباً في مستشفى التوليد المركزي التابع لكلية الطب ، و كانت هي على وشك أن تتخرج من كلية الطب تنتظر فارس أحلامها ، كانت تعرف بعضاً من صفاته ، و لم يكن هناك أي سبب يمنع موافقتها عليه عندما تقدم لخطبتها منذ بضعة أشهر ، فقد كان من عائلة أكثر من معروفة ، و كان والده رئيساً في إحدى دوائر المرور ، و كان يملك بيتاً ، و وعده والده بسيارة عند افتتاحه للعيادة ، و كانت تلك أمور هامة لمجتمعها ، كانت تحلم بأمور غير تلك ، و لكنها كانت تصوّر لنفسها أنها ستجد فيه ما تتمنى ، لقد كان وسيماً ، و لكن لم يكن مظهره الأشبه بالحمل الوديع يدل على نفسه " ذات القرون ".

تمت الخطبة و كُتب الكتاب - كما يقال - ، و لكن الزفاف أُجِّل حتى الصيف حتى يتسنى لهما قضاء شهر العسل في فرنسا ، و بدأت تلتقي به اللقاء الحلال في بيت أهلها و المستشفى ، كان حديثه يمزِّق حلماً حاكته السنين ، و لكن نفسها الطيبة كانت تضخّم لها الحلو القليل و تصغّر أو تخفي المر الكثير .
لقد حدثها ذات مرة عن زميله السيء الذي خطف منه مريضته ليسجّلها على اسمه و يجري لها عملية قيصرية ليزيد في رصيده من العمليات ، لم تفهم عليه ، و استفسرت بلطف مستوضحة ، قال لها : إنهم يقيّموننا حسب عدد ما نجريه من عمليات و حسب نوع تلك العمليات ، و لذلك يحدث بيننا نوع من التسابق على المرضى ، كان يتكلم و كأنه يصوغ بديهيات للعصر .
شَعَرَتْ بالغثيان و هي تتخيل النساء الحوامل كما النعاج تتسابق الذئاب عليها ، كانت لها صديقة ممرضة تعمل في مستشفى التوليد ، قررت أن تزورها في سكن الممرضات ، و هناك سألتها عن القيصريات ، ضحكت الممرضة و هي ترد شعرها القصير للوراء ، و قالت : هل كذب عليك خطيبك و قال إنه أجرى أكبر عدد من العمليات بين زملائه؟ ، لا تصدقيه ، فقد سبقه الدكتور حسام الأسبوع الماضي ، ردت هيفاء و قد زال الغطاء : و قبل الأسبـــوع الماضي ؟ ، أجابتها الممرضة : الحقيقة قبل ذلك خطيبك كان في القمة ، لقد كان ذكياً بإيجاد الأسباب ،وكان يعرف كيف يمهد الطريق و يقنع الأهل و الأساتذة برأيه ، أما هذا الأسبوع فيبدو أنه مشغول بك بعض الشيء ، على كلٍ كيف حال قمر الزمان معك ؟، أجابت هيفاء بصوت مبحوح تكاد تتقطع كلماته : الحمد لله ، أشعر ببعض الصداع ، هل لديك حبة أسبرين ؟… ، و ذهبت صديقتها و عادت و بيدها كأس ماء رسمت عليها شجرة نخيل ، شربت الحبة ، و تذكرت قصة العذراء ، ودّعت صديقتها ، و ذهبت للبيـــت تنتحب .
لقد لاحظت زميلاتها في الكلية كيف أن النحول بدأ يعتدي على جسدها الغض ، و كيف أن الشحوب صار يستعمر ملامح وجهها البريء ، كانت تحاول الإبتعاد عن مناقشة أمور الخطبة و الزواج مع صديقاتها و حتى مع أهلها ، لقد بدأت تشعر أن الزواج قفص كما يقولون ، لا بل بدأت تشعر أنها ذاهبة إلى سجن مظلم لا حياة فيه .
كانت ذات مرة تتساءل : كيف يجرون عملية لامرأة ليست بحاجــــة لها ؟، كيف يجرؤون على ذلك؟، أليس هناك قوانين تعاقبهم ؟، أليس ذلك حراماً ؟، و لم يكن لديها جواب إلا البكاء الذي لم يقطعه إلا صوت رنين الهاتف و خطيبها على الجانب الآخر يبشرّها بأنه قد أجرى اليوم عملية استئصال رحم لسيدة لأول مرة في حياته ، و مرت كل الأمور بسـلام - كما قال - ، قررت أن تعرف الحقيقة من صديقتها ، ذهبت إليها ، و عرفت بالدليل القاطع أن فارس أحلامها قد زوّر التقرير الطبي ليثبت أن الرحم المستأصل مصاب بالسرطان ، لقد دخلت تلك السيدة المشفى برحم معطاء و خرجت منها ببطن خاوية عقيمة ، لقد جعلوها صحراء مقفرة ، و حرموا أشجار النخيل من عشقها .
رجعت هيفاء إلى بيتها و صور السباع الجائعة للحم البشري تتناطح فوقها و تثور إلى جانبها ، ركضت في الشارع المزدحم بالسيارات ، و ارتمت بحضن والدتها و أجهشت بالبكاء ، كانت تعلم بأن خسائرها ستكون كبيرة بمعايير الأقارب و الجيران ، كانت تدرك أن قطار العمر يركض و يطير ، كانت تعلم أنه طبيــب غني و ابن مســـؤول كبير ، نعم كانت تعــــرف … وتعرف ….. و اتخذت القرار …




idthx >








من مواضيع اكاسيا
اكاسيا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2011, 11:38 PM   رقم المشاركة : [2]
ارجوانة جدة
:: تكنو جديد ::

 الصورة الرمزية ارجوانة جدة
 




 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي رد: هيفاء . . . القرار

يعطيك العافية
من مواضيع ارجوانة جدة
ارجوانة جدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الإعلانات النصية

مركز تحميل الصور:




الساعة الآن 12:29 AM الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش +3


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Upgrade & Development By TECHNO4COM

الموقع غير مسؤول عن أي اتفاق تجاري أو تعاوني
فعلى كل شخص تحمل مسئولية نفسه إتجاه مايقوم به من اتفاق تجاري
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي إدارة ومُلاك شبكة تكنو فور كوم ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)


Protected by CBACK.de CrackerTracker

McAfee Secure sites help keep you safe from identity theft, credit card fraud, spyware, spam, viruses and online scams

Add to Windows Live Rojo RSS reader iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki Add to RSS Web Reader Add to Feedage.com Groups Add to NewsBurst Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes

Preview on Feedage: -%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88-%D9%81%D9%88%D8%B1-%D9%83%D9%88%D9%85-Add to My Yahoo! Add to Google! Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader Add to MSN Add to AOL! Add to meta RSS Add to Windows Live