عرض مشاركة واحدة
قديم 12-15-2008, 07:08 PM   رقم المشاركة : [1]
Hectr
:: مشرف شغف الرياضة والألعاب ::

 الصورة الرمزية Hectr
 





 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي أمريكا التي يحاصرها الفساد!!


الفساد في العالم الثالث تحرسه قوة الدولة وثقافة الاستزلام، والقربى، وهي سمة متعارف عليها وأصبحت جزءاً من نسيج عام يبيح كل شيء في سبيل الكسب الحرام، وهذا أحد أسباب تندر الدول الديموقراطية المتقدمة عليها، حتى إن قروض صندوق النقد الدولي تفرض، في أهم شروطها، الإصلاح الاقتصادي، وإيقاف النهب والتعامل السيئ مع التنمية بشروطها المختلفة، وحتى تلك الإجراءات التي تصل في قسوتها حدّ أن تجعل الدول رهينة للقرض الدولي، لم تستطع منع الفساد وتدويره بشكل دائم بين حكومة انتقالية وثابتة..
وإذا كان هذا الأمر ينسجم مع حالات تلك الدول باعتبارها ركيزة تقليد دائم، فماذا نقول عن الدولة الأولى في العالم، والتي يحق لها وحدها رسم سياسات البنك والصندوق الدوليين، وهي من تحاصر، أو تفرج عن أرصدة الدول (المارقة) على حد تعبيرها، أو تخفض وترفع عملتها تبعاً لإدارة مصالحها، أو تعصف بالأسواق في مبدأ المعاملة بالمثل عند اختلال أي مصلحة لها؟
هذه القوة العظمى بدأت روائحها تخرج من المطبخ الصغير، إلى العالم، وقد بدأت المفاجأة بتجاوزات الشركة الأمريكية للمحاسبة (أنرون) ثم بدأت انهيارات أعمدة البناء بأزمة الرهن العقاري، ثم الإفلاسات الكبيرة للبنوك والشركات والمؤسسات الكبرى، لكن الضربة القاضية، والعاصفة المدارية جاءت هذه المرة من محتال استطاع خداع بيوت مال وشركات ومستثمرين محليين وعالميين، والنتيجة استطاع (برنارد مادوف) جمع خمسين مليار دولار، وقد تبددت الأحلام وصارت الأزمة تكبر وتذاع، ويدخل صاحبها السجن للتحقيق، ومع ذلك ظلت اللعبة طويلة دون كشف خيوطها بالكامل، ومن هو خلف هذا العمل البارع بالاحتيال؟
وعلى نفس الإيقاع بدأت ظواهر كشف شكل جديد من التلاعب بأن حكومة الرئيس بوش صرفت ما يقدر بمائة وسبعة عشر مليار دولار، لمشاريع وهمية في العراق، والتي لم تر النور في أي بند للبنية الأساسية، أو الخطط الاستراتيجية مثل ما جرى في مشروع (مارشال) في دعم أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، ولو قُدر جمع الرقمين لوصلنا إلى مائة وسبعة وستين ملياراً أي تستطيع بناء القارة الأفريقية اقتصادياً لمدة عقد كامل..
هذه السيناريوهات المتلاحقة وما قد يتلوها من كشف عن تجاوزات وفضائح، هل تضع العالم أمام دولة كبرى تأسس فيها الفساد وليست النموذج الحقيقي للاسترشاد أو النصائح والاستشارات، وفقاً لمسلسل الحوادث الجارية والتي اتسعت دائرة كشفها على كل العالم بمستوياته الاقتصادية والسياسية؟
من الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأحوال، وكيف ستعالَج هذه الكوارث، لكن ما هو أخطر فقدان الثقة بأمريكا سياسياً واقتصادياً، وحتى في هذه الأحوال لا نتوقع انهيار الدولة العظمى، لكن ستبقى المعالجات معقدة، وقد تُسقط الكثير من الرؤوس في دولة الرفاه عندما أصبح العاملون الرؤساء في الشركات الكبرى يتمتعون بدخول وامتيازات فاقت دخول المستثمرين، وهي عملية مهمة وخطرة على اقتصاديات العالم في بلد كان النموذج المحتذى والقوة الجاذبة للمال العالمي..


Hlvd;h hgjd dphwvih hgtsh]!!








من مواضيع Hectr
توقيع Hectr
 
عودة للمنتدى بعد غياب طويـــــــــل..
Hectr غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس