عرض مشاركة واحدة
قديم 12-11-2008, 11:04 AM   رقم المشاركة : [1]
Hectr
:: مشرف شغف الرياضة والألعاب ::

 الصورة الرمزية Hectr
 





 

مركز رفع الصور والملفات

13 ثمانينية تستعيد أيام حجها قبل ثلاثين عاماًِ


ثمانينية تستعيد أيام حجها ثلاثين

الحاجة أم بلقاسم

(كيف كنا وكيف أصبحنا؟).. تساؤلات طرحتها حاجة مسنة وهي تجتر ذكريات أكثر من ثلاثين عاماً عندما حجت لأول مرة.
الحاجة تدعى أم بلقاسم من سكان محافظة القنفذة، تجاوزت الثمانين من عمرها. كانت قد تمنت ذات يوم أن ترافق الحجيج وهم يكتسون باللون الأبيض. وحقق لها الله عز وجل أمنيتها لأول مرة منذ 30 عاما.
وتعود أم بلقاسم بالذاكرة إلى الوراء، وهي تتساءل: (كيف كنا وكيف أصبحنا). ولم تجد من أمرها إلا أن ترفع يديها إلى السماء بالشكر والثناء لمن حول ذلك الماضي الأجدب إلى جنة خضراء مليئة بالأمل المشرق.
في البداية تحدثت الحاجة المسنة عن استعدادات الحج زمان، قائلة: كانت هناك شجرة سدر، يطلقون عليها (عرج الحج). وعند تلك النقطة يودع الحجاج ذويهم، ثم تنطلق قافلة الحجيج بتجهيزاتهم التي لم تكن تتعدى بعض الأكلات الشعبية ومن أهمها السحين، وهو عبارة عن تمر مخلوط بشيء من السمسم. وتبدأ الرحلة على حد قولها عن طريق تلك السيارة الكبيرة التي تستخدم الآن في نقل الأغنام، حيث تحمل أكثر من أربعين حاجاً بعائلاتهم في صندوقها الكبير. وتستمر رحلة البؤساء من محطة إلى أخرى حتى الوصول إلى الأراضي المقدسة بعد يوم أو يومين أو أكثر بسبب وعورة الطريق وخطورة المكان.
وبمجرد وصولهم إلى أرض مكة بعد خمسة أيام (الحاج يقطعها هذه الأيام في أربع ساعات) تبدأ عمليات البحث عن مكان يحمل مقومات الحياة، والتي لم تكن سوى الماء والظل.
وتضيف أم بلقاسم: أدخلتنا السيارة إلى موقع في مكة (محطة الوصول)، بعدها بدأت رحلة السير من مكة إلى منى ومن ثم إلى عرفات فمزدلفة، ثم تستقر رحالنا في أرض منى لقضاء أيام التشريق.
ولا تنسى أم بلقاسم فرحتها بالمكان، مؤكدة أن الماء والطعام المتيسر كانا في ذلك الزمان عصب حياة الحاج، ولم يكن بالأمر اليسير، فأماكن ***ه بعيدة، والرجال هم الذين كانوا يتولون ***ه. أما النساء فكان عليهن العمل في الخيمة التي بها تسع من النساء إذ لم تكن تتعدى مساحتها 3 ×3م، وتقول الحاجة تعليقا على ذلك: "الوسع في القلوب".
ثم تكمل بقولها: كانت الأجواء ******ة والمناظر لا تتكرر إلا مرة في العمر الطويل، ولكن هذه الأمنيات تحققت مرة أخرى. وتؤكد أن الحجاج قديما كانوا يحرصون على لقاء الأهل والأحباب بهدايا بسيطة من أهمها (الحمبص ـ الخواتم ـ المناظير) وهي منتجات صنعت في غير بلادنا، إلا أن فرحة الأطفال والكبار بها كانت من الأمور التي تسعد الجميع.
وعن دور أهلها وذويها وهم في الحج، أشارت إلى أن هناك طقوسا تسمى (الدرهة) إذ يخصص أهل كل حاج أو حاجة ثلاثة أيام التشريق للقصائد والاجتماع في المنازل وتجهيز سرير خاص بذلك الحاج ودق أجراس (الهوند) إعلاناً منهم برغبة جامحة لملاقاة الحجاج.. كل هذه الطقوس والاحتفالات، كان يقوم بها أهالي الحجيج في جو أسري جميل يجمل في محتواه التفاعل الأسري والتعاون الفعال، فطوال تلك الأيام تعكف النساء على إعداد تلك الوجبات كالخمير والفطير والحميس. ويترك لبعضهن القصائد التي تبين محاسن ذلك الحاج ممزوجة بدعوات برجوع الحجاج إلى أرضهم سالمين غانمين. ومثلما كان عرج الحج هو محطة انطلاق، كذلك كان محطة وصول إذ يأتي خبر لأهل القرية بأن وفود الحجيج قادمة عن طريق بعض الذين يملكون سيارات أسرع من سيارات الحجيج، فيهرع الجميع والزغاريد والقصائد تستقبل حجاج بيت الله الحرام، الذين ضاع تعبهم عندما تكحلت عيونهم بذويهم.. لحظات جميلة لا تحتاج إلى تعبير.


elhkdkdm jsjud] Hdhl p[ih rfg eghedk uhlhAW








من مواضيع Hectr
توقيع Hectr
 
عودة للمنتدى بعد غياب طويـــــــــل..
Hectr غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس