عرض مشاركة واحدة
قديم 11-22-2008, 07:37 PM   رقم المشاركة : [1]
Hectr
:: مشرف شغف الرياضة والألعاب ::

 الصورة الرمزية Hectr
 





 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي هل أنت برم بالحياة ؟


منذ وقت طويل قرأت على الصفحة الأولى من صحيفتي , مقالة بعنوان : " أربعة عشر سائقاً

باص يضجرون من وظيفتهم , ويستبدلونها بوظائف ذات رواتب أدنى
" هذة المقالة ستكون

موضع اهتمامنا للأسباب العديدة التالية :

1- إن هيئة التحرير لإحدى كبريات الجرايد في أمريكا قد وجدت في هذة الحادثة الكثير من

المغازي الإنسانية لدرجة أنها قررت إدراجها على الصفحة الأولى . وعلماء النفس يقولون : إن

عددا ً من الناس سيماثلون أنفسهم بهؤلاء السائقين , الذين أضجرهم التعامل مع الناس

الآخرين .

ومن الواضح أن كثيرين من الناس برمون من وظائفهم الحالية , ومن علاقاتهم مع الاخرين .


2- ما هي الحقيقة الواقعية في هذا الخبر؟ وفقا ً للصحيفة : أربعة عشر سائق باص , جميعهم

يعمل في مدينة كبيرة واحدة , يتنازلون بإرادتهم عن وظائفهم , ويقبلون طوعا ً بوظيفة عامل

تنظيف باص , براتب مخفض إلى درجة كبيرة , ويتنازل عن حقوق الأقدمية في العمل
"

seniority " الممتدة إلى ثماني عشرة سنة !

ما الذي دفع بهم إلى فعل هذا ؟ إن هؤلاء السقائين الأربعة عشر الذين ضحوا بحماس

بمقاعدهم خلف عجلة القيادة , لكي يفقوا وراء المكنسة , برروا هذا السلوك بقولهم :

1- قلما كان الركاب يعرضون علينا قطع النقد الصحيحة بل دائما يضايقوننا بطلب " الفكة " .

2- لم يكن ثمة شعور بالتعاون المتبادل بيننا وبين الركاب .

3- في الشتاء يرشق الصبية عرباتنا بكرات الثلج .

4- ومرة جديدة هذة المهمة المزعجة في تدبر أمر الفكة .

من أجل هذة الأسباب , تخلى هؤلاء السائقون عن وظائفهم وتنازلوا عن الحقوق المكتسبة عن

سنوات خدمتهم الطويلة , ليستبدلوها بوظيفة تنظيف الباص المتدنية المرتبة والمرتب ! .

والان دعونا نترفق في نقد هؤلاء السائقين المساكين الذين أرهقهم الملل . فالكثيرون من الناس:

وجدوا راحتهم في التسليم بأن غير قادرين على التكيف مع أوجه تفاهات ( وبالنسبة إليهم

مضايقات )
الطبيعة البشرية : ثم انسحبوا إلى الملاذ النسبي في الوظائف التى لا تستلزم

التعاطي المباشر مع الجمهور . وفي النهاية لا بد من وجود من يرضى بتقديم مثل هذة الخدمات

الوضيعة....
ومن هو أجدر بمثل هذة المهام من الناس الذين يفشلون في تدبر أمرهم مع أقرانهم من الناس ؟

ولست إجازف بالإعتقاد أن معظم هؤلاء السائقين الذين اختاروا وظيفة تنظيف الباصات : لن

يجدوا السعادة مرة أخرى في عملهم الجديد هذا
. فالركاب المزعجون لن يكونوا موجودين على

المقاعد لكن نفاياتهم ومخلفاتهم ستكون موجودة . وبعد إزالة الألوف الألوف من قصاصات

الورق وغلافات " المذاغات" chewing gums من تحت المقاعد فإن تراكم تأثير ذلك

لن يكون أقل إزعاجا ً من التراكمات الحاصلة عن إيجاد الفكة making change للركاب .

3- وفي كل حال فإن المشكلة تنشأ عن عاملين رئيسيين :
أ – التراكم والتصعيد الذهني واللاشعوري لما تخلفه الحوادث التافه لكي تصبح عقبة كأداء بدلا من تبني نظرة واقعية تجاهها .

ب – السماح للهذة الإزعاجات البسيطة بأن تتراكم حتى تشكل منها حمل ثقيل بدلا من التسليم بوجودها كجزء روتيني من ظروف العمل وبالتالي تجاهل هذة الإزعاجات وتناسي كل المضايقات التافهة فورا .

وكما قال لينكولن : " يحوز المرء من السعادة بالقدر الذي يوطد ذهنه للحصول عليها " .

وترد إلى ذاكرتي قصة أخرى عن سائق باص آخر : لقد كان هذا الرجل سعيدا ً حقا في

عمله . لأنه كان يجد في عمله فرصة عظيمة للإلتقاء بالناس _ الألوف من الناس _ . وقد

اعتاد على تحيتهم جميعا بإبتسامة عريضة . وأثناء قيامة بإعطاء الردود " الفكة " للركاب :

فقد كان يتبادل بعض الكلمات السارة معهم . وعندما لم يكن يقوم بتبادل الكلام الطريف مع ركا
ب حافلته : كان يطلق صوته الخفيض بأغنية ناعمة خفيفة . وهكذا وبعد إنقضاء عدة سنوات من

استمتاعه بعمله : فقد أ ُحيل إلى المعاش . وعند ذلك : أقام له معارفه – من ركاب الحافلة

النظاميين – حفلة وداع . بعض زبائنه شرقوا بالدمع , كما أنه هو شخصيا بكى بعض الشيء

في هذة الحفلة . لقد كانت دموعه دموع الفرح الحارة . لأن الحياة عندما جعلت منه سائق

باص : فهي إنما أتاحت له بذلك فرصة لبناء صداقة مع كل هؤلاء الناس .

نعم إنه سلوكك عزيزي القارئ تجاه الظروف والمواقف والناس المحيطين بك : هومكمن الفرق

الحقيقي. نختم هذا الفصل من جديد بكلام المستر لينكولن : " يحوز المرء من السعادة : بالقدر الذي يوطد ذهنه على الحصول منها " .


..من كتاب " أدب النجاح "



تعليق :

من المهم جدا أن يزرع الفرد منا في نفسه حب الكفاح وحب العمل
في الحياة والرضى بما كتب له مع المجاهدة الطموحة للوصول إلى أعلى المراتب
في المجال الذي يعمل به وهذا ما يبعث في نفسعه الرضى والسعادة على سعيه الدؤوب
نحو الهدف الذي ينشد والكفاح الذي يعيش مهما لاقى من مصاعب وعقبات لأن هذة
طبيعة الحياة ومن الضروري أن يمر الإنسان بها لأن حياة الدعة والراحة لا تخلق معنى
جدي للحياة الذي يجب أن يعيشها الفرد...لذا فالكاتب هنا يضع بين يدينا تصور مدى
الرؤية السليمة لأنفسنا نحو العمل الذي نعيشه وكيفية مواصلة الكفاح فيه مهما لاقينا من
عقبات لأنها بلا شك هي من العوامل التى تجعلنا أكثر صمودا وصبرا نحو العيش
على الوجه الأفضل الذي نطمح.



ig Hkj fvl fhgpdhm ?








من مواضيع Hectr
Hectr غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس