عرض مشاركة واحدة
قديم 10-25-2008, 12:10 PM   رقم المشاركة : [1]
Hectr
:: مشرف شغف الرياضة والألعاب ::

 الصورة الرمزية Hectr
 





 

مركز رفع الصور والملفات

Post شرح جميع أسما الله الحسنى


الله : هو الاسم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه ، وجعله أول أسمائه وأضافها كلها إليه ولم يضفه إلى أسم منها ، فكل ما يرد بعده يكون نعتا له وصفة ،وهو أسم يدل دلالة العلم على الإله الحق وهو يدل عليه دلالة جامعة لجميع الأسماء الإلهية الأحادية .هذا والاسم (الله) سبحانه مختص بخواص لم توجد في سائر أسماء الله تعالى .

الخاصية الأولى : أنه إذا حذفت الألف من قولك (الله) بقى الباقي على صورة (لله وهو مختص به سبحانه كما في قوله ( ولله جنود السموات والأرض) ، وإن حذفت عن البقية اللام الأولى بقيت على صورة (له) كما في قوله تعالى ( له مقاليد السموات والأرض) فإن حذفت اللام الباقية كانت البقية هي قولنا (هو) وهو أيضا يدل عليه سبحانه كما في قوله ( قل هو الله أحد ) والواو ذائدة بدليل سقوطها في التثنية والجمع ، فإنك تقول : هما ، هم ، فلا تبقى الواو فيهما فهذه الخاصية موجودة في لفظ الله غير موجودة في سائر الأسماء .

الخاصية الثانية : أن كلمة الشهادة _ وهى الكلمة التي بسببها ينتقل الكافر من الكفر إلى الإسلام _ لم يحصل فيها إلا هذا الاسم ، فلو أن الكافر قال : أشهد أن لا اله إلا الرحمن الرحيم ، لم يخرج من الكفر ولم يدخل الإسلام ، وذلك يدل على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية الشريفة



--------------------------------------------------------------------------------

الرحمن الرحيم : الرحمن الرحيم إسمان مشتقان من الرحمة ، والرحمة في الأصل رقة في القلب تستلزم التفضل والإحسان ، وهذا جائز في حق العباد ، ولكنه محال في حق الله سبحانه وتعالى، والرحمة تستدعى مرحوما .. ولا مرحوم إلا محتاج ، والرحمة منطوية على معنيين الرقة .. والإحسان ، فركز تعالى في طباع الناس الرقة وتفرد بالإحسان . ولا يطلق الرحمن إلا على الله تعالى ، إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة ، والرحيم تستعمل في غيره وهو الذي كثرت رحمته ، وقيل أن الله رحمن الدنيا ورحيم الآخرة ، وذلك أن إحسانه في الدنيا يعم المؤمنين والكافرين ، ومن الآخرة يختص بالمؤمنين ، اسم الرحمن أخص من اسم الرحيم ، والرحمن نوعا من الرحمن ، وأبعد من مقدور العباد ، فالرحمن هو العطوف على عباده بالإيجاد أولا .. وبالهداية إلى الإيمان وأسباب السعادة ثانيا .. والإسعاد في الآخرة ثالثا ، والإنعام بالنظر إلى وجهه الكريم رابعا . الرحمن هو المنعم بما لا يتصور صدور جنسه من العباد ، والرحيم هو المنعم بما يتصور صدور جنسه من العباد



--------------------------------------------------------------------------------

الملك : الملك هو الظاهر بعز سلطانه ، الغنى بذاته ، المتصرف في أكوانه بصفاته ، وهو المتصرف بالأمر والنهى ، أو الملك لكل الأشياء ، الله تعالى الملك المستغنى بذاته وصفاته وأفعاله عن غيرة ، المحتاج إليه كل من عداه ، يملك الحياة والموت والبعث والنشور ، والملك الحقيقي لا يكون إلا لله وحده ، ومن عرف أن الملك لله وحده أبى أن يذل لمخلوق ، وقد يستغنى العبد عن بعض أشياء ولا يستغنى عن بعض الأشياء فيكون له نصيب من الملك ، وقد يستغنى عن كل شيء سوى الله ، والعبد مملكته الخاصة قلبه .. وجنده شهوته وغضبه وهواه .. ورعيته لسانه وعيناه وباقي أعضائه .. فإذا ملكها ولم تملكه فقد نال درجة الملك في عالمه ، فإن انضم إلى ذلك استغناؤه عن كل الناس فتلك رتبة الأنبياء ، يليهم العلماء وملكهم بقدر قدرتهم على إرشاد العباد ، بهذه الصفات يقرب العبد من الملائكة في صفاته ويتقرب إلى الله



--------------------------------------------------------------------------------

القدوس : تقول اللغة أن القدس هو الطهارة ، والأرض المقدسة هي المطهرة ، والبيت المقدس :الذي يتطهر فيه من الذنوب ، وفى القرآن الكريم على لسان الملائكة وهم يخاطبون الله ( ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) أي نطهر أنفسنا لك ، وجبريل عليه السلام يسمى الروح القدس لطهارته من العيوب في تبليغ الوحي إلى الرسل أو لأنه خلق من الطهارة ، ولا يكفى في تفسير القدوس بالنسبة إلى الله تعالى أن يقال أنه منزه عن العيوب والنقائص فإن ذلك يكاد يقرب من ترك الأدب مع الله ، فهو سبحانه منزه عن أوصاف كمال الناس المحدودة كما أنه منزه عن أوصاف نقصهم ، بل كل صفة نتصورها للخلق هو منزه عنها وعما يشبهها أو يماثلها



--------------------------------------------------------------------------------

السلام : تقول اللغة هو الأمان والاطمئنان ، والحصانة والسلامة ، ومادة السلام تدل على الخلاص والنجاة ، وأن القلب السليم هو الخالص من العيوب ، والسلم (بفتح السين أو كسرها ) هو المسالمة وعدم الحرب ، الله السلام لأنه ناشر السلام بين الأنام ، وهو مانح السلامة في الدنيا والآخرة ، وهو المنزه ذو السلامة من جميع العيوب والنقائص لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله ، فكل سلامة معزوة إليه صادرة منه ، وهو الذي سلم الخلق من ظلمه ، وهو المسلم على عباده في الجنة ، وهو في رأى بعض العلماء بمعنى القدوس . والإسلام هو عنوان دين الله الخاتم وهو مشتق من مادة السلام الذي هو إسلام المرء نفسه لخالقها ، وعهد منه أن يكون في حياته سلما ومسالما لمن يسالمه ، وتحية المسلمين بينهم هي ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) والرسول صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعوة إلى السلام فيقول : السلام من الإسلام.. افشوا السلام تسلموا .. ثلاث من جمعهن فقد جمع الأيمان : الأنصاف مع نفسه ، وبذل السلام للعالم ، والأنفاق من الأقتار ( أي مع الحاجة ) .. افشوا السلام بينكم .. اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، واليك يعود السلام ،فحينا ربنا بالسلام



--------------------------------------------------------------------------------

المؤمن: الإيمان في اللغة هو التصديق ، ويقال آمنه من الأمان ضد الخوف ، والله يعطى الأمان لمن استجار به واستعان ، الله المؤمن الذي وحد نفسه بقوله ( شهد الله أنه لا اله إلا هو ) ، وهو الذي يؤمن أولياءه من عذابه ، ويؤمن عباده من ظلمه ، هو خالق الطمأنينة في القلوب ، أن الله خالق أسباب الخوف وأسباب الأمان جميعا وكونه تعالى مخوفا لا يمنع كونه مؤمنا ، كما أن كونه مذلا لا يمنع كونه معزا ، فكذلك هو المؤمن المخوف ، إن أسم ( المؤمن ) قد جاء منسوبا إلى الله تبارك وتعالى في القرآن مرة واحدة في سورة الحشر في قوله تعالى ( هو الله الذي لا اله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ) سورة الحشر



--------------------------------------------------------------------------------

المهيمن : الهيمنة هي القيام على الشيء والرعاية له ، والمهيمن هو الرقيب أو الشاهد ، والرقيب اسم من أسماء الله تبارك وتعالى معناه الرقيب الحافظ لكل شيء ، المبالغ في الرقابة والحفظ ، أو المشاهد العالم بجميع الأشياء ، بالسر والنجوى ، السامع للشكر والشكوى ، الدافع للضر والبلوى ، وهو الشاهد المطلع على أفعال مخلوقاته ، الذي يشهد الخواطر ، ويعلم السرائر ، ويبصر الظواهر ، وهو المشرف على أعمال العباد ، القائم على الوجود بالحفظ والاستيلاء



--------------------------------------------------------------------------------

العزيز : العز في اللغة هو القوة والشدة والغلبة والرفعة و الامتناع ، والتعزيز هو التقوية ، والعزيز اسم من أسماء الله الحسنى هو الخطير ،( الذي يقل وجود مثله . وتشتد الحاجة إليه . ويصعب الوصول إليه ) وإذا لم تجتمع هذه المعاني الثلاث لم يطلق عليه اسم العزيز ، كالشمس : لا نظير لها .. والنفع منها عظيم والحاجة شديدة إليها ولكن لا توصف بالعزة لأنه لا يصعب الوصول إلي مشاهدتها . وفى قوله تعالى ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ) فالعزة هنا لله تحقيقا ، ولرسوله فضلا ، وللمؤمنين ببركة إيمانهم برسول الله عليه الصلاة والسلام



--------------------------------------------------------------------------------

الجبار : اللغة تقول : الجبر ضد الكسر ، وإصلاح الشيء بنوع من القهر ، يقال جبر العظم من الكسر ، وجبرت الفقير أي أغنيته ، كما أن الجبار في اللغة هو العالي العظيم والجبار في حق الله تعالى هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الإجبار في كل أحد ، ولا تنفذ قيه مشيئة أحد ، ويظهر أحكامه قهرا ، ولا يخرج أحد عن قبضة تقديره ، وليس ذلك إلا لله ، وجاء في حديث الإمام على ( جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها ) أي أنه أجبر القلوب شقيها وسعيدها على ما فطرها عليه من معرفته ، وقد تطلق كلمة الجبار على العبد مدحا له وذلك هو العبد المحبوب لله ، الذي يكون جبارا على نفسه ..جبارا على الشيطان .. محترسا من العصيان والجبار هو المتكبر ، والتكبر في حق الله وصف محمود ، وفى حق العباد وصف مذموم



--------------------------------------------------------------------------------

المتكبر: المتكبر ذو الكبرياء ، هو كمال الذات وكمال الوجود ، والكبرياء والعظمة بمعنى واحد ، فلا كبرياء لسواه ، وهو المتفرد بالعظمة والكبرياء ، المتعالي عن صفات الخلق ، الذي تكبر عما يوجب نقصا أو حاجة ، أو المتعالي عن صفات المخلوقات بصفاته وذاته كل من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص دون غيره حيث يرى نفسه أفضل الخلق مع أن الناس في الحقوق سواء ، كانت رؤيته كاذبة وباطلة ، إلا لله تعالى


--------------------------------------------------------------------------------

الخالق: الخلق في اللغة بمعنى الإنشاء ..أو النصيب لوافر من الخير والصلاح . والخالق في صفات الله تعالى هو الموجد للأشياء ، المبدع المخترع لها على غير مثال سبق ، وهو الذي قدر الأشياء وهى في طوايا لعدم ، وكملها بمحض الجود والكرم ، وأظهرها وفق إرادته ومشيئته وحكمته .

والله الخالق من حيث التقدير أولا ، والبارىء للإيجاد وفق التقدير ، والمصور لترتيب الصور بعد الإيجاد ، ومثال ذلك الإنسان .. فهو أولا يقدر ما منه موجود ..فيقيم الجسد ..ثم يمده بما يعطيه الحركة والصفات التي تجعله إنسانا عاقلا



--------------------------------------------------------------------------------

البارئ : البارئ: تقول اللغة البارىء من البرء ، وهو خلوص الشيء من غيره ، مثل أبرأه الله من مرضه .

البارىء في أسماء الله تعالى هو الذي خلق الخلق لا عن مثال ، والبرء أخص من الخلق ، فخلق الله السموات والأرض ، وبرأ الله النسمة ، كبرأ الله آدم من طين

البارىء الذي يبرىء جوهر المخلوقات من الآفات ، وهو موجود الأشياء بريئة من التفاوت وعدم التناسق ، وهو معطى كل مخلوق صفته التي علمها له في الأزل ،وبعض العلماء يقول إن اسم البارىء يدعى به للسلامة من الآفات ومن أكثر من ذكره نال السلامة من المكروه



--------------------------------------------------------------------------------

المصور : تقول اللغة التصوير هو جعل الشيء على صورة ، والصورة هي الشكل والهيئة المصور من أسماء الله الحسنى هو مبدع صور المخلوقات ، ومزينها بحكمته ، ومعطى كل مخلوق صورته على ما اقتضت حكمته الأزلية ، وكذلك صور الله الناس في الأرحام أطوارا ، وتشكيل بعد تشكيل ، ، وكما قال الله تعالى ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) ، وكما يظهر حسن التصوير في البدن تظهر حقيقة الحسن أتم وأكمل في باب الأخلاق ، ولم يمن الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم كما من عليه بحسن الخلق حيث قال ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ، وكما تتعدد صور الأبدان تتعدد صور الأخلاق والطباع



--------------------------------------------------------------------------------

الغفار : في اللغة العفر والغفران : الستر ، وكل شيء سترته فقد غفرته ، والغفار من أسماء الله الحسنى هي ستره للذنوب ، وعفوه عنها بفضله ورحمنه ، لا بتوبة العباد وطاعتهم ، وهو الذي أسبل الستر على الذنوب في الدنيا وتجاوز عن عقوبتها في الآخرة ، وهو الغافر والغفور والغفار ، والغفور أبلغ من الغافر ، والغفار أبلغ من الغفور ، وأن أول ستر الله على العبد أم جعل مقابح بدنه مستورة في باطنه ، وجعل خواطره وإرادته القبيحة في أعماق قلبه وألا مقته الناس ، فستر الله عوراته .

وينبغي للعبد التأدب بأدب الاسم العظيم فيستر عيوب إخوانه ويغفو عنهم ، ومن الحديث من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب



--------------------------------------------------------------------------------

القهار : القهر في اللغة هو الغلبة والتذليل معا ، وهو الاستيلاء على الشيء في الظاهر والباطن .. والقاهر والقهار من صفات الله تعالى وأسمائه ، والقهار مبالغة في القاهر فالله هو الذي يقهر خلقه بسلطانه وقدرته ، هو الغالب جميع خلقه رضوا أم كرهوا ، قهر الإنسان على النوم

وإذا أراد المؤمن التخلق بخلق القهار فعليه أن يقهر نفسه حتى تطيع أوامر ربها و يقهر الشيطان و الشهوة و الغضب . روى أن أحد العارفين دخل على سلطان فرآه يذب ذبابة عن وجهه ، كلما طردها عادت ، فسال العارف : لم خلق الله الذباب ؟ فأجابه العارف : ليذل به الجبابرة



--------------------------------------------------------------------------------

الوهاب : الهبة أن تجعل ملكك لغيرك دون عوض ، ولها ركنان أحدهما التمليك ، والأخر بغير عوض ، والواهب هو المعطى ، والوهاب مبالغة من الوهب ، والوهاب والواهب من أسماء الله الحسنى ، يعطى الحاجة بدون سؤال ، ويبدأ بالعطية ، والله كثير النعم



--------------------------------------------------------------------------------

الرزاق : الرزاق من الرزق ، وهو معطى الرزق ، ولا تقال إلا لله تعالى . والأرزاق نوعان، " ظاهرة " للأبدان " كالأكل ، و " باطنة " للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم ، والله إذا أراد بعبده خيرا رزقه علما هاديا ، ويدا منفقة متصدقة ، وإذا أحب عبدا أكثر حوائج الخلق إليه ، وإذا جعله واسطة بينه وبين عباده في وصول الأرزاق إليهم نال حظا من اسم الرزاق

قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ما أحد أصبر على أذى سمعه ..من الله ،يدّعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ) ، وأن من أسباب سعة الرزق المحافظة على الصلاة والصبر عليها


--------------------------------------------------------------------------------

الفتاح : الفتح ضد الغلق ، وهو أيضا النصر ، والاستفتاح هو الاستنصار ، والفتاح مبالغة في الفتح وكلها من أسماء الله تعالى ، الفتاح هو الذي بعنايته ينفتح كل مغلق ، وبهدايته ينكشف كل مشكل ، فتارة يفتح الممالك لأنبيائه ، وتارة يرفع الحجاب عن قلوب أوليائه ويفتح لهم الأبواب إلى ملكوت سمائها ، ومن بيده مفاتيح الغيب ومفاتيح الرزق ، وسبحانه يفتح للعاصين أبواب مغفرته ، و يفتح أبواب الرزق للعباد


--------------------------------------------------------------------------------

العليم : العليم لفظ مشتق من العلم ، وهو أدراك الشيء بحقيقته ، وسبحانه العليم هو المبالغ في العلم ، فعلمه شامل لجميع المعلومات محيط بها ، سابق على وجودها ، لا تخفى عليه خافية ، ظاهرة وباطنه ، دقيقة وجليلة ، أوله وآخره ، عنده علم الغيب وعلم الساعة ، يعلم ما في الأرحام ، ويعلم ما تكسب كل نفس ، ويعلم بأي أرض تموت .

والعبد إذا أراد الله له الخير وهبه هبة العلم ، والعلم له طغيان أشد من طغيان المال ويلزم الإنسان إلا يغتر بعلمه ، روى أن جبريل قال لخليل الله إبراهيم وهو في محنته ( هل لك من حاجة ) فقال إبراهيم ( أما إليك فلا ) فقال له جبريل ( فاسأل الله تعالى ) فقال إبراهيم ( حسبي من سؤالي علمه بحالي ) . ومن علم أنه سبحانه وتعالى العليم أن يستحى من الله ويكف عن معاصيه ومن عرف أن الله عليم بحاله صبر على بليته وشكر عطيته وأعتذر عن قبح خطيئته


--------------------------------------------------------------------------------

القابض : القبض هو الأخذ ، وجمع الكف على شيء ، و قبضه ضد بسطه، الله القابض معناه الذي يقبض النفوس بقهره والأرواح بعدله ، والأرزاق بحكمته ، والقلوب بتخويفها من جلاله . والقبض نعمة من الله تعالى على عباده ، فإذا قبض الأرزاق عن إنسان توجه بكليته لله يستعطفه ، وإذا قبض القلوب فرت داعية في تفريج ما عندها ، فهو القابض الباسط

وهناك أنواع من القبض الأول : القبض في الرزق ، والثاني : القبض في السحاب كما قال تعالى ( الله الذي يرسل السحاب فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ) ، الثالث : في الظلال والأنوار والله يقول ( ألم ترى إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ) ، الرابع : قبض الأرواح ، الخامس : قبض الأرض قال تعالى ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) ، السادس قبض الصدقات ، السابع: قبض القلوب


--------------------------------------------------------------------------------

الباسط : بسط بالسين أو بالصاد هي نشره ، ومده ، وسره ، الباسط من أسماء الله الحسنى معناه الموسع للأرزاق لمن شاء من عباده ، وأيضا هو مبسط النفوس بالسرور والفرح ، وقيل : الباسط الذي يبسط الرزق للضعفاء ، ويبسط الرزق للأغنياء حتى لا يبقى فاقة ، ويقبضه عن الفقراء حتى لا تبقى طاقة .

يذكر اسم القابض والباسط معا ، لا يوصف الله بالقبض دون البسط ، يعنى لا يوصف بالحرمان دون العطاء ، ولا بالعطاء دون الحرمان



---------------------------------------------------------------------------------

الخافض: الخفض ضد الرفع ، وهو الانكسار واللين ، الله الخافض الذي يخفض بالإذلال أقواما ويخفض الباطل ، والمذل لمن غضب عليه ، ومسقط الدرجات لمن استحق وعلى المؤمن أن يخفض عنده إبليس وأهل المعاصي ، وأن يخفض جناح الذل من الرحمة لوالديه والمؤمنين


--------------------------------------------------------------------------------

الرافع : الرافع سبحانه هو الذي يرفع أوليائه بالنصر ، ويرفع الصالحين بالتقرب ، ويرفع الحق ، ويرفع المؤمنين بالإسعاد والرفع يقال تارة في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرها ، كقوله تعالى ( الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ) ، وتارة في البناء إذا طولته كقوله تعالى ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ) ، وتارة في الذكر كقوله تعالى ( ورفعنا لك ذكرا " ) ، وتارة في المنزلة إذا شرفتها كقوله تعالى ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات )



--------------------------------------------------------------------------------

المعز : المعز هو الذي يهب العز لمن يشاء ، الله العزيز لأنه الغالب القوى الذي لا يغلب ، وهو الذي يعز الأنبياء بالعصمة والنصر ، ويعز الأولياء بالحفظ والوجاهة ، ويعز المطيع ولو كان فقيرا ، ويرفع التقى ولو كان عبد حبشيا

وقد اقترن اسم العزيز باسم الحكيم ..والقوى..وذي الانتقام ..والرحيم ..والوهاب..والغفار الغفور..والحميد..والعليم..والمقتدر..والجبار . وقد ربط الله العز بالطاعة، فهي طاعة ونور وكشف حجاب ، وربط سبحانه الذل بالمعصية ، فهي معصية وذل وظلمة وحجاب بينك وبين الله سبحانه، والأصل في إعزاز الحق لعباده يكون بالقناعة ، والبعد عن الطمع


--------------------------------------------------------------------------------

المذل : الذل ما كان عن قهر ، والدابة الذلول هي المنقادة غير متصعبة ، والمذل هو الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده ، إن من مد عينه إلى الخلق حتى أحتاج إليهم ، وسلط عليه الحرص حتى لا يقنع بالكفاية ، واستدرجه بمكره حتى اغتر بنفسه ، فقد أذله وسلبه ، وذلك صنع الله تعالى ، يعز من يشاء ويذل من يشاء والله يذل الإنسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو بالاحتياج إلى سواه ، ما أعز الله عبد بمثل ما يذله على ذل نفسه ، وما أذل الله عبدا بمثل ما يشغله بعز نفسه ، وقال تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين



--------------------------------------------------------------------------------

السميع : الله هو السميع ، أي المتصف بالسمع لجميع الموجودات دون حاسة أو آلة ، هو السميع لنداء المضطرين ، وحمد الحامدين ، وخطرات القلوب وهواجس النفوس ،و مناجاة الضمائر ، ويسمع كل نجوى ، ولا يخفى عليه شيء في الأرض أو في السماء ، لا يشغله نداء عن نداء، ولا يمنعه دعاء عن دعاء

وقد يكون السمع بمعنى القبول كقول النبي عليه الصلاة والسلام جميع أسما الله الحسنى اللهم إني أعوذ بك من قول لا يسمع ) ، أو يكون بمعنى الإدراك كقوله تعالى ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) . أو بمعنى فهم وعقل مثل قوله تعالى ( لا تقولوا راعنا قولوا نظرنا واسمعوا ) ، أو بمعنى الانقياد كقوله تعالى ( سماعون للكذب) وينبغي للعبد أن يعلم أن الله لم يخلق له السمع إلا ليسمع كلام الله الذي أنزله على نبيه فيستفيد به الهداية ، إن العبد إذا تقرب إلى ربه بالنوافل أحبه الله فأفاض على سمعه نورا تنفذ به بصيرته إلى ما وراء المادة


--------------------------------------------------------------------------------

البصير : البصر هو العين ، أو حاسة الرؤية ، والبصيرة عقيدة القلب ، والبصير هو الله تعالى ، يبصر خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، الذي يشاهد الأشياء كلها ، ظاهرها وخافيها ، البصير لجميع الموجدات دون حاسة أو آلة

وعلى العبد أن يعلم أن الله خلق له البصر لينظر به إلى الآيات وعجائب الملكوت ويعلم أن الله يراه ويسمعه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تره فإنه يراك ) ، روى أن بعض الناس قال لعيسى بن مريم عليه السلام: هل أجد من الخلق مثلك ، فقال : من كان نظره عبرة ، ويقظته فكره ، وكلامه ذكرا فهو مثلي


--------------------------------------------------------------------------------

الحكم : الحكم لغويا بمعنى المنع ، والحكم اسم من السماء الله الحسنى ، هو صاحب الفصل بين الحق والباطل ، والبار والفاجر ، والمجازى كل نفس بما عملت ، والذي يفصل بين مخلوقاته بما شاء ، المميز بين الشقي والسعيد بالعقاب والثواب . والله الحكم لا راد لقضائه ، ولا راد لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، لا يقع في وعده ريب ، ولا في فعله غيب ، وقال تعالى : واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين

قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( من عرف سر الله في القدر هانت عليه المصائب ) ، وحظ العبد من هذا الاسم الشريف أن تكون حاكما على غضبك فلا تغضب على من أساء إليك ، وأن تحكم على شهوتك إلا ما يسره الله لك ، ولا تحزن على ما تعسر ، وتجعل العقل تحت سلطان الشرع ، ولا تحكم حكما حتى تأخذ الأذن من الله تعالى الحكم العدل



--------------------------------------------------------------------------------

العدل : العدل من أسماء الله الحسنى ، هو المعتدل ، يضع كل شيء موضعه ، لينظر الإنسان إلى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة، هي: العظم.. اللحم .. الجلد ..، وجعل العظم عمادا.. واللحم صوانا له .. والجلد صوانا للحم ، فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام ، قال تعالى ( بالعدل قامت السموات والأرض ) ، هو العدل الذي يعطى كل ذي حق حقه ، لا يصدر عنه إلا العدل ، فهو المنزه عن الظلم والجور في أحكامه وأفعاله ، وقال تعالى ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ، وحظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطا بين طرفي الإفراط والتفريط ، ففي غالب الحال يحترز عن التهور الذي هو الإفراط ، والجبن الذي هو التفريط ، ويبقى على الوسط الذي هو الشجاعة ، وقال تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) الآية



--------------------------------------------------------------------------------

اللطيف : اللطيف في اللغة لها ثلاث معاني الأول : أن يكون عالما بدقائق الأمور ، الثاني : هو الشيء الصغير الدقيق ، الثالث : أطيف إذا رفق به وأوصل إليه منافعه التي لا يقدر على الوصول إليها بنفسه . واللطيف بالمعنى الثاني في حق الله مستحيل ، وقوله تعالى ( الله لطيف بعباده ) يحتمل المعنيين الأول والثالث ، وإن حملت الآية على صفة ذات الله كانت تخويفا لأنه العالم بخفايا المخالفات بمعنى قوله تعالى ( يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ) . والله هو اللطيف الذي اجتمع له الرفق في العقل ، والعلم بدقائق الأمور وإيصالها لمن قدرها له من خلقه ، في القرآن في أغلب الأحيان يقترن اسم اللطيف باسم الخبير فهما يتلاقيان في المعنى



--------------------------------------------------------------------------------

الخبير : الله هو الخبير ، الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، ولا تتحرك حركة إلا يعلم مستقرها ومستودعها . والفرق بين العليم والخبير ، أن الخبير يفيد العلم ، ولكن العليم إذا كان للخفايا سمي خبيرا . ومن علم أن الله خبير بأحواله كان محترزا في أقواله وأفعاله واثقا أن ما قسم له يدركه ، وما لم يقسم له لا يدركه فيرى جميع الحوادث من الله فتهون عليه الأمور ، ويكتفي باستحضار حاجته في قلبه من غير أن ينطق لسانه


--------------------------------------------------------------------------------

الحليم : الحليم لغويا : الأناة والتعقل ، والحليم هو الذي لا يسارع بالعقوبة ، بل يتجاوز الزلات ويعفو عن السيئات ، الحليم من أسماء الله الحسنى بمعنى تأخيره العقوبة عن بعض المستحقين ثم يعذبهم ، وقد يتجاوز عنهم ، وقد يعجل العقوبة لبعض منهم وقال تعالى ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ) . وقال تعالى عن سيدنا إبراهيم ( إن إبراهيم لحليم آواه منيب ) ، وعن إسماعيل ( فبشرناه بغلام حليم ) . وروى أن إبراهيم عليه السلام رأى رجلا مشتغلا بمعصية فقال ( اللهم أهلكه ) فهلك ، ثم رأى ثانيا وثالثا فدعا فهلكوا ، فرأى رابعا فهم بالدعاء عليه فأوحى الله إليه : قف يا إبراهيم فلو أهلكنا كل عبد عصا ما بقى إلا القليل ، ولكن إذا عصى أمهلناه ، فإن تاب قبلناه ، وإن أصر أخرنا العقاب عنه ، لعلمنا أنه لا يخرج عن ملكنا




-------------------------------------------------------------------------------

العظيم : العظيم لغويا بمعنى الضخامة والعز والمجد والكبرياء ، والله العظيم أعظم من كل عظيم لأن العقول لا يصل إلى كنه صمديته ، والأبصار لا تحيط بسرادقات عزته ، وكل ما سوى الله فهو حقير بل كالعدم المحض ، وقال تعالى ( فسبح باسم ربك العظيم ) وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب : ( لا إله إلا الله العظيم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب العرش العظيم ) . قال تعالى : ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) وحظ العبد من هذا الاسم أن من يعظم حرمات الله ويحترم شعائر الدين ، ويوقر كل ما نسب إلى الله فهو عظيم عند الله وعند عباده


--------------------------------------------------------------------------------

الغفور : الغفور من الغفر وهو الستر ، والله هو الغفور يغفر فضلا وإحسانا منه ، هو الذي إن تكررت منك الإساءة وأقبلت عليه فهو غفارك وساترك ، لتطمئن قلوب العصاة ، وتسكن نفوس المجرمين ، ولا يقنط مجرم من روح الله فهو غافر الذنب وقابل التوبة

والغفور .. هو من يغفر الذنوب العظام ، والغفار .. هو من يغفر الذنوب الكثيرة . وعلم النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق الدعاء الأتي : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فأغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم



--------------------------------------------------------------------------------

الشكور : الشكر في اللغة هي الزيادة ، يقال شكر في الأرض إذا كثر النبات فيها ، والشكور هو كثير الشكر ، والله الشكور الذي ينمو عنده القليل من أعمال العبد فيضاعف له الجزاء ، وشكره لعبده هي مغفرته له ، يجازى على يسير الطاعات بكثير الخيرات ، ومن دلائل قبول الشكر من العبد الزيادة في النعمة ، وقال تعالى ( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) ، والشكر من الله معناه أنه تعالى قادرا على إثابة المحسنين وهو لا يضيع أجر من أحسن عملا


--------------------------------------------------------------------------------

العـلي : العلو هو ارتفاع المنزلة ، والعلى من أسماء التنزيه ، فلا تدرك ذاته ولا تتصور صفاته أو إدراك كماله ، والفرق بين العلى .. والمتعالي أن العلى هو ليس فوقه شيء في المرتبة أو الحكم ، والمتعالي هو الذي جل عن إفك المفترين ، والله سبحانه هو الكامل على الإطلاق فكان أعلى من الكل

وحظ العبد من الاسم هو ألا يتصور أن له علوا مطلقا ، حيث أن أعلى درجات العلو هي للأنبياء ، والملائكة ، وعلى العبد أن يتذلل بين يدي الله تعالى فيرفع شأنه ويتعالى عن صغائر الأمور



--------------------------------------------------------------------------------

الكبير : الكبير هو العظيم ، والله تعالى هو الكبير في كل شيء على الإطلاق وهو الذي مبرأ وعلا في "ذاته" و "صفاته" و"أفعاله" عن مشابهة مخلوقاته ، وهو صاحب كمال الذات الذي يرجع إلى شيئين الأول : دوامه أزلا وأبدا ، والثاني :أن وجوده يصدر عنه وجود كل موجود ، وجاء اسم الكبير في القرآن خمسة مرات .أربع منهم جاء مقترنا باسم (العلى ) . والكبير من العباد هو التقى المرشد للخلق ، الصالح ليكون قدوة للناس ، يروى أن المسيح عليه السلام قال : من علم وعمل فذلك يدعى عظيما في ملكوت السموات


--------------------------------------------------------------------------------

الحفيظ : الحفيظ في اللغة هي صون الشيء من الزوال ، والله تعالى حفيظ للأشياء بمعنى أولا :أنه يعلم جملها وتفصيلها علما لا يتبدل بالزوال ، وثانيا :هو حراسة ذات الشيء وجميع صفاته وكمالاته عن العدم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أويت إلى فراشك فأقرأ آية الكرسي ، لايزال عليك الله حارس ) ، وحظ العبد من الاسم أن يحافظ على جوارحه من المعاصي ، وعلى قلبه من الخطرات وأن يتوسط الأمور كالكرم بين الإسراف والبخل


--------------------------------------------------------------------------------

المقيت : القوت لغويا هو ما يمسك الرمق من الرزق ، والله المقيت بمعنى هو خالق الأقوات وموصلها للأبدان وهى:الأطعمة والى القلوب وهى :المعرفة ، وبذلك يتطابق مع اسم الرزاق ويزيد عنه أن المقيت بمعنى المسئول عن الشيء بالقدرة والعلم ، ويقال أن الله سبحانه وتعالى جعل أقوات عباده مختلفة فمنهم من جعل قوته الأطعمة والأشربة وهم:الآدميون والحيوانات ، ومنهم من جعل قوته الطاعة والتسبيح وهم:الملائكة ، ومنهم من جعل قوته المعاني والمعارف والعقل وهم الأرواح

وحظ العبد من الاسم ألا تطلب حوائجك كلها إلا من الله تعالى لأن خزائن الأرزاق بيده ، ويقول الله لموسى في حديثه القدسي : يا موسى اسألني في كل شيء حتى شراك نعلك وملح طعامك



--------------------------------------------------------------------------------

الحسيب : الحسيب في اللغة هو المكافىء والاكتفاء .والمحاسب والشريف الذي له صفات الكمال ، والله الحسيب بمعنى الذي يحاسب عباده على أعمالهم ، والذي منه كفاية العباده وعليه الاعتماد ، وهو الشرف الذي له صفات الكمال والجلال والجمال . ومن كان له الله حسيبا كفاه الله ، ومن عرف أن الله تعالى يحاسبه فإن نفسه تحاسبه قبل أن يحاسب



--------------------------------------------------------------------------------

الجليل : الجليل هو الله ، بمعنى الغنى والملك والتقدس والعلم والقدرة والعزة والنزاهة ، إن صفات الحق أقسام صفات جلال : وهى العظمة والعزة والكبرياء والتقديس وكلها ترجع إلى الجليل ، وصفات جمال : وهى اللطف والكرم والحنان والعفو والإحسان وكلها ترجع إلى الجميل ، وصفات كمال : وهى الأوصاف التي لا تصل إليها العقول والأرواح مثل القدوس ، وصفات ظاهرها جمال وباطنها جلال مثل المعطى ، وصفات ظاهرها جلال وباطنها جمال مثل الضار ، والجليل من العباد هو من حسنت صفاته الباطنة أما جمال الظاهر فأقل قدرا



--------------------------------------------------------------------------------

الكريم : الكريم في اللغة هو الشيء الحسن النفيس ، وهو أيضا السخي التفاح ، والفرق بين الكريم والسخي أن الكريم هو كثير الإحسان بدون طلب ، والسخي هو المعطى عند السؤال ، والله سمي الكريم وليس السخي فهو الذي لا يحوجك إلى سؤال ، ولا يبالى من أعطى ، وقيل هو الذي يعطى ما يشاء لمن يشاء وكيف يشاء بغير سؤال ، ويعفو عن السيئات ويخفى العيوب ويكافىء بالثواب الجزيل العمل القليل

وكرم الله واسع حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة ، وآخر أهل النار خروجا منها ، رجلا يؤتى فيقال اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، فيقال عملت يوم كذا ..كذا وكذا ، وعملت يوم كذا..كذا وكذا فيقول نعم لا يستطيع أن ينكر ،وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه ،فيقال له :فإن لك مكان كل سيئة حسنة، فيقول : رب قد عملت أشياء ما أراها هنا ) وضحك الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه


--------------------------------------------------------------------------------

الرقيب : الرقيب في اللغة هو المنتظر والراصد، والرقيب هو الله الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء ، ويقال للملك الذي يكتب أعمال العباد ( رقيب ) ، وقال تعالى ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) ، الله الرقيب الذي يرى أحوال العباد ويعلم أقوالهم ، ويحصى أعمالهم ، يحيط بمكنونات سرائرهم ، والحديث النبوي يقول ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك )، وحظ العبد من الاسم أن يراقب نفسه وحسه ، وأن يجعل عمله خالص لربه بنية طاهرة



--------------------------------------------------------------------------------

المجيب : المجيب في اللغة لها معنيان ، الأول الإجابة ، والثاني أعطاء السائل مطلوبة ، وفى حق الله تعالى المجيب هو مقابلة دعاء الداعين بالاستجابة ، وضرورة المضطرين بالكفاية ، المنعم قبل النداء ، ربما ضيق الحال على العباد ابتلاء رفعا لدرجاتهم بصبرهم وشكرهم في السراء والضراء ، والرسول عليه الصلاة والسلام قال : ( أدع الله وأنتم موقنون من الإجابة) وقد ورد أن اثنين سئلا الله حاجة وكان الله يحب أحدهما ويكره الآخر فأوحى الله لملائكته أن يقضى حاجة البغيض مسرعا حتى يكف عن الدعاء ، لأن الله يبغض سماع صوته ، وتوقف عن حاجة فلان لأني أحب أن أسمع صوته


--------------------------------------------------------------------------------

الواسع : الواسع مشتق من السعة ، تضاف مرة إلى العلم إذا اتسع ، وتضاف مرة أخرى إلى الإحسان وبسط النعم ، الواسع المطلق هو الله تبارك وتعالى إذا نظرنا إلى علمه فلا ساحل لبحر معلوماته ، وإذا نظرنا إلى إحسانه ونعمه فلا نهاية لمقدوراته ، وفى القرآن الكريم اقترن اسم الواسع بصفة العليم ، ونعمة الله الواسعة نوعان : نعمة نفع وهى التي نراها من نعمته علينا ، ونعمة دفع وهى ما دفعه الله عنا من أنواع البلاء ، وهى نعمة مجهولة وهى أتم من نعمة النفع ، وحظ العبد من الاسم أن يتسع خلقك ورحمتك عباد الله في جميع الأحوال



--------------------------------------------------------------------------------

الحكيم : الحكيم صيغة تعظيم لصاحب الحكمة ، والحكيم في حق الله تعالى بمعنى العليم بالأشياء وإيجادها على غاية الإحكام والإتقان والكمال الذي يضع الأشياء في مواضعها، ويعلم خواصها ومنافعها ، الخبير بحقائق الأمور ومعرفة أفضل المعلومات بأفضل العلوم ، والحكمة في حق العباد هي الصواب في القول والعمل بقدر طاقة البشر


--------------------------------------------------------------------------------

الودود : الود .. والوداد بمعنى الحب والصداقة ، والله تعالى ودود..أي يحب عباده ويحبونه ، والودود بثلاث معان الأول : أن الله موجود في قلوب أوليائه ، الثاني : بمعنى الوادّ وبهذا يكون قريب من الرحمة ، والفرق بينهما أن الرحمة تستدعى مرحوم محتاج ضعيف ، الثالث: أن يحب الله أوليائه ويرضى عنهم . وحظ العبد من الاسم أن يحب الخير لجميع الخلق ، فيحب للعاصي التوبة وللصالح الثبات ، ويكون ودودا لعباد الله فيعفو عمن أساء إليه ويكون لين الجانب لجميع الناس وخاصة أهله وعشيرته وكما حدث لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كسرت رباغيته وأدمى وجهه فقال ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ) فلم يمنعه سوء صنيعهم عن أرادته الخير لهم



--------------------------------------------------------------------------------

المجيد : اللغة تقول أن المجد هو الشرف والمروءة والسخاء ، والله المجيد يدل على كثرة إحسانه وأفضاله ، الشريف ذاته ، الجميل أفعاله ، الجزيل عطاؤه ، البالغ المنتهى في الكرم ، وقال تعالى ( ق والقرآن المجيد ) أي الشريف والمجيد لكثرة فوائده لكثرة ما تضمنه من العلوم والمكارم والمقاصد العليا ، واسم المجيد واسم الماجد بمعنى واحد فهو تأكيد لمعنى الغنى ، وحظ العبد من الاسم أن يكون كريما في جميع الأحوال مع ملازمة الأدب



--------------------------------------------------------------------------------

الباعث : الباعث في اللغة هو إثارة أو أرسله أو الإنهاض ، والباعث في حق الله تعالى لها عدة معان الأول : أنه باعث الخلق يوم القيامة ، الثاني : أنه باعث الرسل إلى الخلق ، الثالث: أنه يبعث عباده على الفعال المخصوصة بخلقه للإرادة والدواعي في قلوبهم ، الرابع : أنه يبعث عباده عند العجز بالمعونة والإغاثة وحظ العبد من الاسم أن يبعث نفسه كما يريد مولاه فعلا وقولا فيحملها على ما يقربها من الله تعالى لترقى النفس وتدنو من الكمال


--------------------------------------------------------------------------------

الشهيد : شهد في اللغة بمعنى حضر وعلم وأعلم ، و الشهيد اسم من أسماء الله تعالى بمعنى الذي لا يغيب عنه شيء في ملكه في الأمور الظاهرة المشاهدة ، إذا اعتبر العلم مطلقا فالله هو العليم ، وإذا أضيف إلى الأمور الباطنة فهو الخبير ، وإذا أضيف إلى الأمور الظاهرة فهو الشهيد ، والشهيد في حق العبد هي صفة لمن باع نفسه لربه ، فالرسول صلى الله عليه وسلم شهيد ، ومن مات في سبيل الله شهيد

اللهم امنحنا الشهادة في سبيل جهاد النفس والهوى فهو الجهاد الأكبر ،واقتل أنفسنا بسيف المحبة حتى نرضى بالقدر ، واجعلنا شهداء لأنوارك في سائر اللحظات



--------------------------------------------------------------------------------

الحـق : الحق هو الله ، هو الموجود حقيقة ، موجود على وجه لا يقبل العدم ولا يتغير ، والكل منه واليه ، فالعبد إن كان موجودا فهو موجود بالله ، لا بذات العبد ، فالعبد وإن كان حقا ليس بنفسه بل هو حق بالله ، وهو بذاته باطل لولا إيجاد الله له ، ولا وجود للوجود إلا به ، وكل شيء هالك إلا وجه الله الكريم ، الله الثابت الذي لا يزول ، المتحقق وجوده أزلا ًوأبدا وتطلق كلمة الحق أيضا على القرآن ..والعدل ..والإسلام .. والصدق ، ووصف الحق لا يتحلى به أحد من الخلق إلا على سبيل الصفة المؤقتة ، وسيزول كل ملك ظاهر وباطن بزوال الدنيا ويبقى ملك المولى الحق وحده



--------------------------------------------------------------------------------

الوكيل : تقول اللغة أن الوكيل هو الموكول إليه أمور ومصالح غيره ، الحق من أسماء الله تعالى تفيض بالأنوار ، فهو الكافي لكل من توكل عليه ، القائم بشئون عباده ، فمن توكل عليه تولاه وكفاه ، ومن استغنى به أغناه وأرضاه . والدين كله على أمرين ، أن يكون العبد على الحق في قوله وعمله ونيته ، وأن يكون متوكلا على الله واثقا به ، فالدين كله في هذين المقامين ، فالعبد آفته إما بسبب عدم الهداية وإما من عدم التوكل ، فإذا جمع الهداية إلى التوكل فقد جمع الإيمان كله



--------------------------------------------------------------------------------

القوي المتين: هذان الاسمان بينهما مشاركة في أصل المعنى ، القوة تدل على القدرة التامة ، والمتانة تدل على شدة القوة والله القوى صاحب القدرة التامة البالغة الكمال ،والله المتين شديد القوة والقدرة والله متم قدره وبالغ أمره واللائق بالإنسان أن لا يغتر بقوته ، بل هو مطالب أن يظهر ضعفه أمام ربه ، كما كان يفعل عمر الفاروق حين يدعو ربه فيقول : ( اللهم كبرت سني وضعفت قوتي ) لأنه لا حول ولا قوة إلا بالله ، هو ذو القوة أي صاحبها وواهبها ، وهذا لا يتعارض مع حق الله أن يكون عباده أقوياء بالحبق وفي الحق وبالحق



avp [ldu Hslh hggi hgpskn








من مواضيع Hectr
توقيع Hectr
 
عودة للمنتدى بعد غياب طويـــــــــل..
Hectr غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس