عرض مشاركة واحدة
قديم 12-28-2011, 11:14 PM   رقم المشاركة : [1]
محب السلف
:: تكنو مشارك ::
 




 

مركز رفع الصور والملفات

Thumbs down القرضاوي دعوته إلى انفلات النساء في بلاد الحرمين/لل*** العلامة عبد المحسن العباد_ حفظه الله تعالى


من مصائب ال*** القرضاوي دعوته إلى انفلات النساء في بلاد الحرمين/لل*** العلامة عبد المحسن العباد_ حفظه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد، فهذا مقال لفضيلة ال*** الوالد عبد المحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله تعالى بعنوان:
((من مصائب ال*** القرضاوي دعوته إلى انفلات النساء في بلاد الحرمين))

بسم الله الرحمن الرحيم

من مصائب ال*** القرضاوي دعوته إلى انفلات النساء في بلاد الحرمين

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد؛ فقد اطلعت على رسالة ال*** يوسف القرضاوي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ووفقه لما فيه رضاه بشأن عضوية النساء في مجلس الشورى وترشحهن وتصويتهن في المجالس البلدية المنشورة في شبكة المعلومات، وأعلق على ما جاء في الرسالة بما يلي:
1. قال في رسالته: ((لقد ابتسمت ثغور المسلمين، وانشرحت صدور المؤمنين، وسعدنا وسعد الكثيرون بتصريحكم الحكيم، ورأيكم الرشيد حول السماح للمرأة بالترشح في كل من المجالس البلدية والمحلية، ومجلس الشورى))
أقول: الحقيقة أن الذين حصل لهم السرور والابتهاج المنوَّه به هم الغربيون والتغريبيون، فقد سبقوا ال*** يوسف إلى الترحيب بذلك كما تناقلته وسائل الإعلام، وأما الغالبية العظمى من الشعب السعودي الحريصون على حراسة الفضيلة وعلى استمرار نسائها على الاحتشام والابتعاد عن أسباب فتنة النساء والافتتان بهن فقد تألموا لذلك.
2. وقال بعدما تقدم: ((بالإضافة إلى ما سمعناه في 19 رمضان في مكة المكرمة من المشروعات المستقبلية لكم في توسيع الحرمين الشريفين، والإضافة إليهما، إلى عدد من المشروعات الكبيرة))
أقول: مما يؤسف له أن هذه المشاريع العظيمة والإصلاحات المتنوعة التي يفرح بها كل مسلم جاءت في رسالة ال*** يوسف مؤخرة غير مقدمة وتابعة غير متبوعة فكان ذكرها عَرضاً وتبعاً، وقد سبقها بسنوات إصلاحات مهمة من خادم الحرمين من أبرزها افتتاح الجامعات في جميع مناطق المملكة وبعض مدنها مما يسَّر لطلابها الدراسة عند أهليهم دون حاجة إلى سفر، ولم نسمع عن ال*** تنويها بشيء من ذلك.

3. وقال: ((وإني إذ أبعث إليكم بتهنئتي هذه وتعبيري عن مدى فرحي وتقديري لتصريحاتكم وقراراتكم، لأرجو من الله أن يكون خير البلاد والعباد على أيديكم، وأن يتم في بلدكم العزيز السماح للمرأة المسلمة بمزاولة القيادة واستقلال السيارة بالضوابط الشرعية كغيرها في بلاد المسلمين))
أقول: عبَّر في هذه الفقرة عن مدى فرحه بما فرح به خصوصاً كما عبَّر في الفقرة الأولى عن فرح غيره من أمثاله عموما، أما أنا فيعلم الله أنني فوجئت بسماع النبأ وحزنت له حزناً شديداً وسألت الله عز وجل أن يحفظ بلاد الحرمين حكومةً وشعباً من كل شر وأن يوفقها لكل خير، وقد زاد الطين بلة بتمنيه ورغبته في أن تقود المرأة السيارة في هذه البلاد بالضوابط الشرعية كغيرها في بلاد المسلمين، فهل يريد ال*** يوسف أن تكون المرأة في مكة والمدينة وغيرهما من بلاد الحرمين مثل غيرها في البلاد الأخرى وهو يعلم أن أول امرأة مسلمة في مصر كشفت وجهها هدى شعراوي في القرن الماضي؟! وقد لا يخفى عليه أن أول كشفٍ للوجه من امرأة مسلمة حصل في بلاد الشام من وكيلة مدرسة ثانوية في القرن الماضي كما جاء في ذكريات ال*** علي الطنطاوي رحمه الله (5/226)، وبعد مضي عشرات السنين آل أمر النساء في مصر والشام إلى ما هو مشاهد ومعاين من التبرج والسفور في هذه الجاهلية الجديدة بأسوأ مما كانت عليه في الجاهلية الأولى التي قال الله عز وجل فيها: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)، وأما الضوابط الشرعية التي ذكرها ال*** يوسف والتي يدندن حولها التغريبيون فلا تعدو عند الانفلات وانفراط العقد أن تكون حبراً على ورق.
. وقال: ((إن الحرام ما حرمه الله في كتابه، أو على لسان نبيه نصا صريحا، والحلال كذلك، والأصل في الأشياء أنها حلال ما لم يرد إلينا نص صريح بتحريمه))
أقول: من المعلوم أن شريعة الله كاملة مستوعبة لكل ما يحتاج إليه العباد، وذلك بنصوصها وعموماتها وقواعدها؛ ففي صحيح البخاري (5598) عن أبي الجويرية قال: ((سألت ابن عباس عن الباذق، فقال: سبق محمد صلى الله عليه وسلم الباذق، فما أسكر فهو حرام، قال: الشراب الحلال الطيب، قال: ليس بعد الحلال الطيب إلاّ الحرام الخبيث))، والباذق نوع من الأشربة، والمعنى أن الباذق لم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم ، ولكن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مستوعب له وغيره، وذلك في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((ما أسكر فهو حرام))، فإن عموم هذا الحديث يدل على أن كل مسكر مما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم أو وجد بعد زمنه ـ سواء كان سائلاً أو جامداً ـ فهو حرام، وأن ما لم يكن كذلك فهو حلال.

ومن قواعدها المشهورة قاعدة سد الذرائع إلى المحرمات، وقد أورد *** الإسلام ابن تيمية في كتابه ((بيان الدليل على بطلان التحليل)) (ص283) ثلاثين دليلاً على اعتبار هذه القاعدة، وأوصلها ابن القيم في كتابه ((إعلام الموقعين)) (3/149ـ171) إلى تسعة وتسعين دليلاً، منها قوله: ((الوجه الحادي عشر: أنه صلى الله عليه وسلم حرَّم الخلوة بالأجنبية ولو في إقراء القرآن، والسفر بها ولو في الحج وزيارة الوالدين؛ سداً لذريعة ما يحاذر من الفتنة وغلبات الطباع، الوجه الثاني عشر: أن الله تعالى أمر بغض البصر وإن كان إنما يقع على محاسن الخلقة والتفكر في صنع الله؛ سدا لذريعة الإرادة والشهوة المفضية إلى المحظور))، ومنها قوله: ((الوجه السابع والخمسون: أنه نهى المرأة إذا خرجت إلى المسجد أن تتطيب أو تصيب بخوراً؛ وذلك لأنه ذريعة إلى ميل الرجال وتشوُّفهم إليها؛ فإن رائحتها وزينتها وصورتها وإبداء محاسنها تدعو إليها، فأمرها أن تخرج تفلة وأن لا تتطيب، وأن تقف خلف الرجال، وأن لا تسبح في الصلاة إذا نابها شيء، بل تصفق ببطن كفها على ظهر الأخرى، كل ذلك سداً للذريعة وحماية عن المفسدة))، وقد كتبت في ذلك كلمة بعنوان: ((قاعدة سد الذرائع إلى المحرمات ومقاومتها من هواة الانفلات المتبعين الشهوات)) نشرت في 14/11/1431هـ، وقيادة المرأة السيارة يقودها إلى أن تذهب بسيارتها متى شاءت من ليل أو نهار وتختلط بمن شاءت وتدخل على من شاءت وتسافر بغير محرم وغير ذلك من المحاذير، وقد كتبت في هذا الموضوع رسالة بعنوان: ((لماذا لا تقود المرأة السيارة في المملكة العربية السعودية؟!)) ذكرت فيها فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وفتوى ال***ين الجليلين عبد العزيز بن باز ومحمد بن عثيمين رحمهما الله في منع ذلك، وهما من العلماء الربانيين الذين تطمئن النفوس المؤمنة إلى فتاواهم، وأخذ ولاة الأمور بها أولى من الالتفات إلى كلام ال*** القرضاوي وأمثاله، وقد كتبت في ذلك أيضاً كلمة بعنوان: ((قيادة المرأة السيارة يقودها إلى الانفلات)) نشرت في 8/7/1430هـ.
. لقيت رسالة ال*** القرضاوي قبولاً في الديوان الملكي، ولهذا جاء الرد عليها سريعاً وهو منشور معها في شبكة المعلومات، وأما رسائلي الثمان التي بعثت بها إلى خادم الحرمين حفظه الله في انفلات النساء والتي أشرت إليها في كلمة ((إن هدى الله هو الهدى فماذا بعد الحق إلا الضلال يا دعاة التغريب؟!)) والتي نشرت في 19/12/1432هـ فلا أدري عن مصيرها وما فُعل بها في الديوان، والله المستعان وإليه المشتكى.

6. ال*** القرضاوي من علماء الإخوان المسلمين، وقد قال عن حزبهم مؤسسه ال*** حسن البنا رحمه الله مخاطباً أتباعه: ((فدعوتُكم أحقُّ أن يأتيها الناس ولا تأتي أحداً ... إذ هي جِماعُ كلِّ خير، وغيرها لا يسلم من النقص!!)). (مذكرات الدعوة والداعية ص 232، ط. دار الشهاب)، وقال أيضاً: ((وموقفنا من الدعوات المختلفة التي طغت في هذا العصر ففرَّقت القلوبَ وبلبلت الأفكار، أن نزنها بميزان دعوتنا، فما وافقها فمرحباً به، وما خالفها فنحن براء منه، ونحن مؤمنون بأنَّ دعوتنا عامة لا تغادر جزءاً صالحاً من أيَّة دعوة إلا ألمت به وأشارت إليه !!!)) (مجموعة رسائل حسن البنا ص240، ط. دار الدعوة سنة 1411هـ)، وبمقتضى كلام مؤسس هذه الحزب الذي تبرأ فيه ممن لا يوافقهم فإنه لا تلاقي بين دعوتهم والدعوة السلفية التي قامت عليها الدولة السعودية وهي تحكيم الكتاب والسنة وفقاً لما كان عليه سلف الأمة، ومن مهمات حزبهم الوصول إلى السلطة ولم يظفروا بها، وأما الدولة السعودية فقد مضى على تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود بتأييد وتسديد من الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله ما يقرب من ثلاثة قرون، فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، وليس لعُبَّاد أصحاب القبور الذين يدعونهم ويستغيثون بهم ويسألونهم قضاء الحاجات وكشف الكربات ـ فيما أعلم ـ نصيب من دعوة الإخوان المسلمين، ومثلهم جماعة التبليغ إلا أنهم لا دعوة لهم إلى انفلات النساء.
7. لما حصلت المظاهرات في بعض البلاد العربية في هذا العام فرح بها الإخوان المسلمون وأصدرت لجنة الفتوى عندهم في مصر فتوى بتأييدها، وقد رد عليها الدكتور عبد العزيز السعيد في كتابه ((النقض على مجوزي المظاهرات والاعتصامات))، وكان ال*** يوسف القرضاوي من مؤيديها، وبمناسبة تلك الأحداث تحرى دعاة التغريب المتبعون الشهوات في البلاد السعودية شراً، فحصل منهم كتابات تنادي باتخاذ إصلاحات في بلاد الحرمين تتفق مع أهوائهم، ومنها أن تكون الدولة دستورية وفقاً لما عليه الدولة البريطانية! وفيهم من يدعو في كتابته إلى انفلات النساء، ومما كُتب بهذه المناسبة رسالة موجهة إلى خادم الحرمين عنوانها: ((نحو دولة الحقوق والمؤسسات))، ومن بين الموقعين عليها أحد زملاء ال*** يوسف في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المزعوم صاحب ((الإسلام اليوم))، ولو كتب ال*** يوسف لخادم الحرمين تأييداً وتثبيتا في هذه المناسبة لكان أولى من كتابته فيما يتعلق بأمر النساء، وقد كتبت بهذه المناسبة كلمتين بعنوان: ((خطورة الإفساد في بلاد الحرمين بعد إصلاحها)) و((من أسوأ المفسدين في بلاد الحرمين تركي الحمد)) نشرتا في 3 و 4/4/1432هـ، وأيضاً كلمة بعنوان: ((الأحداث الأخيرة أظهرت لولاة بلاد الحرمين الناصح والماكر والعدو والصديق)) نشرت في 30/6/1432هـ.


وفي ختام هذه الكلمة أوصي ال*** يوسف القرضاوي بأن يتقي الله في نفسه وفي غيره ممن يصغون إلى كلامه وأن يعنى بحراسة الفضيلة وأن لا يحصل منه فتاوى أو كلمات يلحق بها الضرر بغيره وتعود تبعاتها عليه في الدنيا والآخرة، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياه وسائر طلبة العلم إلى تحصيل العلم النافع والعمل الصالح، وأن يعيذ الجميع من العلم الذي لا ينفع الذي يكون حجة على صاحبه لا له، وأن يوفق هذه البلاد وسائر بلاد المسلمين لكل خير وأن يقيها كل شر، إنه سميع مجيب.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

... عبد المحسن بن حمد العباد البدر.



hgrvqh,d ]u,ji Ygn hktghj hgkshx td fgh] hgpvldkLgg*** hgughlm uf] hglpsk hgufh]_ pt/i hggi juhgn








من مواضيع محب السلف
محب السلف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس