عرض مشاركة واحدة
قديم 02-20-2011, 07:34 PM   رقم المشاركة : [1]
elbasha sherif
:: تكنو مجتهد ::

 الصورة الرمزية elbasha sherif
 





 

مركز رفع الصور والملفات

96 العقل من منظور الدين والعلم


مفهوم العقل وعرفنا أنه يختلف وفق الحضارات والديانات والثقافات فما هو عقلاني في مجتمع قد لا يكون كذلك في مجتمع آخر. فالغرب عنده مثلاً صراع الطبقات وسيلة من وسائل التقدم وتحقيق المكاسب المادية وبالتالي كانت الرأسمالية المتوحشة هي النتيجة . أما في المجتمعات الشرقية عموماً فالتكافل والتعاون وبالتالي العلاقات الحميمة والحب ودفء العواطف هي الوسيلة الأنجع لاستقرار المجتمع وبالتالي نموه وتقدمه.
إلا أن الكل يجمع علي أن العقل هو قدرة الإنسان علي التفكير والإبداع . وهذه خاصية من خصائص الروح كما سبق أن أوضحنا . فالمادة في حد ذاتها ليس من خصائصها ذلك وإن كان لها هذا فسوف يستطيع الإنسان اختراع آلة لديها القدرة علي الحس والإدراك " الفهم " والتفكير وبالتالي اتخاذ القرار المناسب وهذا ما لم ولن يحدث لأنه كما قلنا أنه من خصائص الروح . فإذا كان المقصود بالعقل القدرة علي التفكير الإبداعي والقدرة علي إيجاد الحلول العلمية والمنطقية والعقلية لكافة ما يعن للإنسان من مواقف . فالدور الأساسي فيه للقلب لأنه منبع الروح
وإذا كان المقصود بالعقل تهذيب الغرائز والتحكم في النفس في حال الشهوة والغضب فهذا هو دور القلب أيضاً لأنه منبع النية ومنه القصد والإرادة والمشيئة .
وإذا كان العقل هو وسيلة التعلم واكتساب الخبرات والتي تساعد في إيجاد الحلول المناسبة بعد التفكير فهو دور القلب أيضاً "وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" "النحل"
وتكلمنا عن مكونات العملية العقلية وبدأنا بعملية الإحساس وتوصلنا إلي أن الحامل الحقيقي للحس هو الروح وما أعضاء الحس والجهاز العصبي إلا آلات تتعطل في حال النوم والذي فيه تقبض الروح " الموت الأصغر " . وتكلمنا عن المكون الثاني من العمليات العقلية وهي عملية الانتباه وهي شرط لإجراء العمليات العقلية بنجاح وكان الدور الحقيقي للقلب أيضاً . يقول رب العزة تبارك وتعالي "ولتصغي إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ" "الأنعام113"
واليوم بفضل الله ومشيئته نكمل المكون الثالث من مكونات العملية العقلية ألا وهي عملية الإدراك وسوف نعرف الفرق بين الإحساس والإدراك . فليس كل ما يحس يدرك
عملية الادراك:-
هب أنك تجلس في حجرة يوجد بها خمس أشخاص وأنت تستمع لشخص واحد وتحاوره بانتباه . هل تسمع باقي الناس وباقي المؤثرات الأخري المحيطة ؟ وإذا سمعتهم هل تفهم ما يقولون ؟ بالتأكيد لا تفهم وإن كنت تسمع خاصة إذا كنت في حالة إصغاء وانتباه تام لمن تتحدث معه .
إذن هناك فرق بين الحس والإدراك فأنت تسمعهم لكن لا تفهمهم . والمقصود بالإدراك هو الفهم .
فالإدراك هي عملية معرفية تعني إعطاء الأحاسيس التي تصل من أعضاء الحس إلي المراكز الحسية في الدماغ ثم إلي بؤرة الحس في القلب المعاني والمفاهيم . فالمثيرات التي يتم الانتباه إليها تأخذ معاني ودلالات . بمعني آخر هي عملية تفسير المثيرات الحسية وفهم معانيها والتفرقة بينها . وهذا ما يقصد به الفهم والفقه وهذا هو دور القلب دور الروح وليس دور المادة . يقول تعالي
)وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبى لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنى لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانى لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ( "الأعراف179". فالإدراك هي عملية معرفية عليا معقدة تتم في القلب ومرتبطة بالروح .
فالإدراك جزء من العملية المعرفية والعقلية ويشترط أن تقع هذه المنبهات والمثيرات في بؤرة الحس " القلب " لكي تفهم وتدرك بمعني أنه يجب أن يكون الإنسان منتبهاً ومتيقظاً لكي يدرك ويفهم ما يستقبله جهازه العصبي وأعضاء حسه المختلفة ومن هنا يكون قلب الإنسان وروحه وبالتالي عقله أسمي من كافة الكائنات الأخري وأكمل فكان أهلاً لأن خليفة لله في أرضه وكلف بحمل رسالة التوحيد وترك له أمر الاختيار بناءاً علي ما يتمتع به من ملكات وقدرات عقلية زوده بها رب العزة تبارك وتعالي . إلا أن الإنسان إذا مات قلبه ببعده عن طريق ربه فسدت روحه وأصبح إدراكه غير سديد وغير عقلاني وصار إلي منزلة أقل من البهائم . يقول تعالي لمن فسدت أجهزة حسه وقلبه " وهذا الفساد فساد معنوي لا حسي " يختل الإحساس والإدراك وبالتالي العقل " أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً " "الفرقان44". تجد أن أجهزة الحس والإدراك معطلة في الحقيقة بالرغم من عملها في الظاهر . فلكي يكون الإنسان سليم العقل يجب أن يكون سليم الحس والإدراك وبالتالي يصل الإنسان إلي القرار الصحيح أو قريب منه ويسهل عليه معرفة الحقيقة ولكي يصل لذلك يجب أن يكون عارفاً بربه حق المعرفة محباً له تبارك ونعالي مؤثراً مرضاته علي رضي من سواه متبعاً لسنة رسوله الكريم .
فالإدراك هو تفسير المثيرات وفهم معانيها ومدلولاتها والتمييز بينها اعتماداً علي مخزون الذاكرة . فمثلاً يميز الإنسان بين الروائح الكريهة والروائح الزكية رغم أن العضو الحاس واحد وهو الأنف . وينتقل الإحساس عبر الأعصاب إلي مركز الشم بالمخ ويحدث في كلا الحالتين " الروائح الكريهة والزكية " الإثارة ذاتها للمركز الشم وهي إثارة كيميائية كهربية لأن لغة الجهاز العصبي هي الإشارات الكهربية الكيميائية .
- فالإدراك هي عملية معرفية معقدة عليا في الإنسان ويمكن أن توجد في الحيوان بدرجة أقل بالرغم من شدة قوة بعض الحواس في الحيوان كالشم في الكلاب عنه في الإنسان .
وفي أثناء النوم حيث خروج الروح خروجاً غير تام " الموت الأصغر " يخرج الإنسان من الإدراك إدراك الزمان والمكان . فسبحان من أودع في خلقه آيات ومعجزات لا يراها إلا العالمون . "وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ" "الذاريات21"
فأعضاء الحس بدون الروح المسئولة عن الوعي واليقظة لا تستقبل المثيرات والأحاسيس ما لم تصل لدرجة معينة توقظ الإنسان من النوم وترد إليه روحه . وبالتالي لا يكون الإدراك والفهم والانتباه إلا في اليقظة حيث اتصال الروح بالبدن . وحتي الآن لم ولن يتمكن العلماء من معرفة كيفية النوم وكذلك طرق عمل أدوية التخدير فكلها نظريات لا تصل إلي درجة اليقين لاتصال الأمر بانفصال الروح عن الجسد في حال النوم وان كان انفصالا غير تام بعكس ما يحدث في حال الموت من انفصال الروح انفصالا لا رجعة فيه .
هذه العمليات المعقدة توجد في الحيوان لكن تكون اقل بكثير من الإنسان المكلف لأن روحه أضيفت إلي الله إضافة تشريف
وينقسم الناس علي اختلاف أجناسهم ودياناتهم إلي قسمين :
* قسم إدراكه وعقله بقلبه العقل منظور الدين والعلم Minded) "
* وقسم إدراكه وعقله بذهنه (Brain Minded)
من اعتل قلبه وفسد وليس المقصود الفساد والاعتلال المادي وإنما ال**** صار إدراكه ذهني فكلما كان الإنسان قلبي الإدراك كان أقرب إلي الصواب والعقل . وكلما كان الإنسان أقرب إلي الإدراك الذهني كان أقرب إلي الخطأ " وهذا الأمر ذكر تفصيلاً في بحث النفس والروح " .
ونظراً لما يدرس وينشر من أبحاث الغرب حتي في العلوم الإنسانية والذي عندهم الإنسان مجرد مادة ولا يعرفون الكثير عنها وعن أحوالها وأهميتها فمن أين لهم هذه المعرفة . وبالتالي مقدماتهم في هذه العلوم قاصرة فلابد وأن تكون النتائج قاصرة أيضاً ومغلوطة في كثير من الأحيان ونحن نأخذ منهم كل شيء حتي في هذه العلوم . بالرغم أن عندنا كتاب الله وسنة نبيه المطهرة اللذين هما أصدق علوم وأهم مقدمات يمكن أن يبني عليها نتائج مبهرة في كل شيء وخاصة في هذه العلوم والتي تحتاج فيها إلي مقدمات صحيحة وموثقة "أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " "الملك14" اعتقد الناس أن محل العقل هو الدماغ وأن كل الناس تعقل الأمور بالمخ وأن القلب ما هو إلا مضخة للدم وآخرون قصروا دورة علي العواطف والمشاعر وهذا ليس صحيحاً في كل الأحوال وفي كل الناس . فدور القلب عند آخرون أهم وأعم وأشمل من ذلك فهو العقل وهو الملك وبقية الجوارح بما فيها المخ تعمل تحت إمرته . فهو منشأ الإرادة العليا في الإنسان ومنه النية والقصد وعليه فهو الجزء المحاسب والمدرك في هذه الشريحة من البشر يحملون فصيلة الدم "B - O" في الغالب بمعني أن الأكثرية من أصحاب هذه الفصائل والتي تمثل حوالي ثمانين بالمائة إدراكهم قلبي والبقية بأذهانهم . والشريحة الأخري من البشر والتي عقلها بأدمغتها يحملون فصيلة الدم "A - AB " في الغالب بمعني أن حوالي ثمانين بالمائة منهم إدراكهم ذهني والنسبة الباقية منهم قلبي بما يعني أن فضل الله عليهم عظيم . فمن الناس من يعقل الأمور بقلبه ومنهم من يعقل الأمور بمخه . وتجد كل شريحة تجمعها صفات وطباع مشتركة . وتؤثر في قراراتهم واختياراتهم وانتقائهم لأصدقائهم . " وتفصيل ذلك في بحث النفس والروح "
* الخداع الإدراكي :- هو سوء تأويل المثيرات باعتبارها تنتمي إلي عالم الواقع فهو إدراك حسي خاطئ وغير صحيح ويحدث هذا الخداع الإدراكي في بعض الظواهر الطبيعية كظاهرة الانكسار الضوئي إذا مر الضوء خلال وسطين شفافين مختلفين كالملعقة أو القلم في كوب به ماء يراها الإنسان وكأنها مكسورة . وكذلك ظاهرة السراب الذي يحسبه الظمآن ماء حتي إذا وصل إليه لم يجده شيئاً ويستفاد من هذا النوع من الخداع البصري في الديكور حين يرسم خطوط توحي بركن داخلي قريب أو منظر خارجي بعيد .
وهناك أنواع مرضية وهي الأكثر أهمية وتتعلق بفساد القلوب وغلظة الأرواح ومس الشياطين قد يؤدي بالإنسان إلي نوع من الهلوسة البصرية والسمعية " وهذا خداع إدراكي مرضي حيث يدرك المريض مؤثرات ليس لها وجود في عالم الواقع " فينفصل المريض عن واقعه ودنياه ويؤدي به ذلك إلي اضطرابات نفسية وسلوكية . والهلوسة قد تحدث نتيجة أخذ بعض العقاقير كالمخدرات وغيرها حيث تؤدي بالإنسان إلي الخداع الإدراكي فيشعر الإنسان وكأنه أقوي رجل في العالم . وقد يري مصدر الضوء مزدوجاً وقد يحدث هذا في حالات الحمي الشديدة إلا أن هذه الهلاوس تنتهي بانتهاء المؤثر كدرجة الحرارة وأثر المخدر .
فهناك حالات خداع إدراك طبيعية وحالات مرضية والأهم في الحالات المرضية هو أمراض الروح وكذلك مس الشياطين ويستدعي هذا ال**** ال****** القلبي بالرقية الشرعية والدعاء إلي الله تعالي لكشف الضر وعدم الاستعانة بال***ة والكهان والمشعوذين .




hgurg lk lk/,v hg]dk ,hgugl








من مواضيع elbasha sherif
توقيع elbasha sherif
 
elbasha sherif غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس