عرض مشاركة واحدة
قديم 11-16-2010, 03:34 AM   رقم المشاركة : [1]
CLassiC
:: شخصيـﮧ هامـﮧ ::

 الصورة الرمزية CLassiC
 




 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي فائدة في التقديم والتأخير بين السماوات والأرض



اللهم صلِّ على محمد ماتعاقب الليل والنهار وصلِّ على محمد ماذكره الذاكرون الأبرار وصلِّ على محمد عدد مكاييل البحار


قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:

غالباً تذكر السماوات والأرض في سياق آيات الرب الدالة على وحدانيته وربوبيته، ومعلوم أن الآيات في السماوات أعظم منها في الأرض؛ لسعتها وعظمها وما فيها من كواكبها وشمسها وقمرها وبروجها وعلومها، واستغنائها عن عمد تقلها أو علاقة ترفعها، إلى غير ذلك من عجائبها التي الأرض وما فيها كقطرة في سعتها، ولهذا أمر سبحانه بأن يرجع الناظر البصر فيها كرة بعد كرة، ويتأمل استواءها واتساقها وبراءتها من الخلل والفطور، فالآية فيها أعظم من الأرض، وفي كل شيء له آية سبحانه وبحمده.

وأما تقديم الأرض عليها في قوله: {
وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء} [يونس:61]، وتأخيرها عنها في سورة سبأ فتأمل كيف وقع هذا الترتيب في سبأ في ضمن قول الكفار:{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} [سبأ:3] كيف قدم السموات هنا؛ لأن الساعة إنما تأتي من قبلها وهي غيب فيها ومن جهتها تبتديء وتنشأ، ولهذا قدم صعق أهل السموات على أهل الأرض عندها فقال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ} [الزمر:68]...

وأما تقديم الأرض على السماء في سورة يونس فإنه لما كان السياق سياق تحذير وتهديد للبشر وإعلامهم أنه سبحانه عالم بأعمالهم دقيقها وجليلها، وإنه لا يغيب عنه منها شيء، اقتضى ذلك ذكر محلهم وهو الأرض قبل ذكر السماء...


فتبارك من أودع كلامه من الحكم والأسرار والعلوم ما يشهد أنه كلام الله وإن مخلوقاً لا يمكن أن يصدر منه مثل هذا الكلام أبداً.



انتهى كلامه رحمه الله





منقول من كتاب (بدائع الفوائد)

للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى




thz]m td hgjr]dl ,hgjHodv fdk hgslh,hj ,hgHvq








من مواضيع CLassiC
توقيع CLassiC
 
أحد يقدر يجي جنبي


CLassiC غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس