الموضوع: عاشق الـدْلال
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-24-2010, 09:58 AM   رقم المشاركة : [1]
CLassiC
:: شخصيـﮧ هامـﮧ ::

 الصورة الرمزية CLassiC
 




 

مركز رفع الصور والملفات

افتراضي عاشق الـدْلال



ممدوح مونس العنزي يمتلك 45 الف دله
عاشق الـدْلال

مونس العنزي:
جمع دلال القهوة هواية لازمتني منذ الصغر
شروق الكندري
«عاشق الدلال»، هكذا يُطلق عليه أهالي المنطقة. مونس بجاد العنزي بدوي مضياف، يقدّم القهوة للراغبين من الصباح الباكر حتى ساعات المساء الأخيرة، لما لها من نكهة خاصة ومميزة، حتى إنه يملك في منزله 45 ألف دلة قهوة.
«الجريدة» زارت ديوانية الحاج بو ممدوح في منطقة الدوحة للتعرّف إلى عالم القهوة المميز.
استقبلنا بو ممدوح، كما يستقبل الضيوف عادة، بالطرق على «الهاون» مردداُ عبارة «اقلط»، كلمة كويتية معناها تفضّل، ويستخدمها أهل البادية بكثرة. وما إن اقتربنا من ديوانيته حتى شممنا رائحة القهوة الزكية وذهلنا بالمقتنيات.
قصة أبو ممدوح غريبة وقريبة إلى الخيال جداً، فهو يملك في ديوانية منزله 45 ألف دلة قهوة. عن سبب جمعه الدلال يقول: «إنها هواية ليس إلا، مستمرة منذ عام 1964. البداية كانت بدلة «قريشية» اشتريتها
بـ 25 ديناراً، ثم بعتها بـ 30 ديناراً إلى رجل أميركي يهوى جمع القطع الأثرية».
يؤكد العنزي أنه بعد عملية البيع هذه أصبح شغوفاً بامتلاك مزيد من الدلال، ما جعله يبحث عنها ويجمع الصالحة منها والطالحة بحسب قوله، ومع الوقت أصبحت هذه الهواية جزءاً لا يتجزأ من حياته اليومية، فهو يمكث بينها ما يقارب الـ 18 ساعة يومياً، في «الديوانية» الكائنة في منزله، ويحرسها وينظفها ويهتم بها، حتى أن أولاده يجمعونها كهواية.
وعندما سألناه عن قلقه حيال فقدان واحدة منها، أكّد بو ممدوح أنه ينام في الديوانية خوفاً عليها، وعندما يسافر يوكل أحد أبنائه بالمهمة.
أنواع
يشير بو ممدوح إلى كثرة أنواع الدلال: «رسلان، إبراهيم، بغدادية، سورية وعراقية»، وأفضلها «أم صلعة». وعن الدول المصنّعة يوضح أن العراق وسورية فقط يهتمان بهذه الصناعة، أما السعودية فبدأت بتصنيع الدلال منذ 50 عاماً في منطقة حائل فحسب.
وأكد العنزي أنه لا يفكر ببيع مقتنياته أبداً، قائلاً: «حصلت فعلاً على عرض من رجل سعودي بشراء المجموعة بأكملها بمبلغ 2000 دينار كويتي، وعرض علي أحدهم ستة ملايين ريال سعودي مقابلها، لكنني رفضت».
يملك العنزي دلة باهظة أشتراها بـ 2230 ديناراً، وقد طلبها منه مختار الخالدية ودفع 500 دينار ثمنها، لكن الحاج رفض بيعها.
عناية
أشار بو ممدوح إلى أنه من المهم جداً الاعتناء بالدلة، خصوصاً تلك المستخدمة فوق النار، عن طريق «ربها»، أي أخذها الى سوق الصفافير لتصفيرها من الداخل والخارج لتصبح صالحة للاستعمال. عن إمكان قيامه بهذه العملية بنفسه، رفض بو ممدوح الأمر بشدة قائلاً: «حنا البدو ما انصفر ادلالنا».
زوار الديوانية
يقول بو ممدوح إن ديوانيته مفتوحة للجميع ويزورها القاصي والداني لرؤية المقتنيات أو لاحتساء القهوة، مؤكداً أنه يحظى بأصدقاء من البحرين والسعودية والإمارات وقطر.
بعض الزوار الأجانب المهتم بالتراث الخليجي حريص على زيارة بو ممدوح، الذي أخبرنا عن أغرب زيارة: «عام 1985 بدأ باحث أميركي التفتيش عن كنوز سفينة سعودية غرقت في قناة السويس عام 1912، وكانت السفينة تحتوي على مليونين ونصف مليون ريال «ودلتين صفر»، دأب الباحث على أن يعيدهما إلى حالاتهما الطبيعية بوضعهما في حوضين من المياه الباردة والساخنة مدة ستة أشهر حتى عادتا إلى حالتهما الطبيعية. طلب الباحث مقابلتي، وفعلاً التقيت به وكان معجباً جداً بما وجد في منزلي من مقتنيات».
تاريخ الدلة
يكشف العنزي أن الدلة جاءت مع قافلة الحجاج التي دخلت دمشق قبل 450 سنة، وكان «ابن عراق» المشهور بارتشاف القهوة معهم، فتعلّم الناس منه هذه العادة التي راحت تنتشر وتزدهر في دمشق.
بحسب العنزي وضع «ابن عراق» دلته أمانة لدى صانع النحاس رسلان حتى عودته من الحج، فقلّدها الأخير مرات عدة حتى نجح في صنع الدلة الحجازية التي أخذت شهرة واسعة، ثم انتقلت صناعتها إلى حمص ودير الزور...
يضيف العنزي: «وضعت أكثر الدلال في صناديق مصنوعة من الخشب الصاج والأبنوس، وتتوافر راهناً مادة تحافظ على النحاس الذي صنعت منه الدلال وتعطي الأخيرة لوناً كلون الشمس، والدلة النظيفة تشبه الطائر الجميل المدلل «الغرنوق» طويل العنف».
وعن المقتنيات الأخرى التي يملكها في ديوانيته، أشار بو ممدوح إلى 2000 منفاخ و12000 «هاون» (آلة تُسحق القهوة بها)، إضافة إلى دلة ضخمة، الأكبر بين المجموعة والأغلى، وقد اشتراها بـ 2230 ديناراً كويتياً من رجل سعودي.
عاشق الـدْلال



uhar hgJ]Xghg








من مواضيع CLassiC
توقيع CLassiC
 
أحد يقدر يجي جنبي


CLassiC غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس