عرض مشاركة واحدة
قديم 08-19-2010, 05:03 PM   رقم المشاركة : [1]
أبوعبدالرحمن السلفي
:: مشرف إسلامي نور طريقي ::

 الصورة الرمزية أبوعبدالرحمن السلفي
 





 

مركز رفع الصور والملفات

3 أمور تعين على التوبة


أمور تعين على التوبة والثبات عليها:

1-المحاسبة : من لم يحاسب نفسه لا يعرف تفريطه وتقصيره في جنب الله يقول ابن القيم - رحمه الله - فإذا صح هذا المقام (أي مقام المحاسبة ) ونزل العبد في هذه المنزلة أشرف على مقام التوبة لأنه بالمحاسبة قد تميز عنده ماله مما عليه فيجمع همته وعزمه على النزول فيه والتشمير إليه إلى الممات.مدارج السالكين(1/187).
قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }[الحشر : 18 ] وكما قال عمر رضي الله عنه حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ ، وَإِنَّمَا يَخِفُّ الحِسَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا.
وَيُرْوَى عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: لاَ يَكُونُ العَبْدُ تَقِيًّا حَتَّى يُحَاسِبَ نَفْسَهُ كَمَا يُحَاسِبُ شَرِيكَهُ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ وَمَلْبَسُهُ.أخرجه الترمذي 2459.
2-المجاهدة : لا يستطع الإنسان أن يفوز بمرضاة الله ما لم تكن له نفس مجاهدة تواقة إلى الرتب العالية وكما قيل :
بقدر الكد تكتسب المعالي ومن طلب العلا سهر الليالي
تروم العز ثم تنام ليلاً يخوض البحر من طلب أللآلي
تركت النوم ربي في الليالي... لأجل رضاك يا مولى الموالي
فمن أرد رضا الله والدار الآخرة فلا بد له من المجاهدة وإلا غلبته نفسه وأوقعته فيما حرم الله وقد ضمن الله التوفيق والتسديد لمن سلك سبيل المجاهدة قال تعالى:{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}[العنكبوت: 69 ].
3-إصلاح البيئة : للبيئة التي يعيش فيها الإنسان دور كبير في سلوكه وإن مما يعين العبد على التوبة وإصلاح نفسه المكان المناسب والرفقة الصالحة ويدل على هذا نصوص كثيرة منها حديث قاتل المائة عندما سئل عن أعلم أهل الأرض ".....فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ. فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ. فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا. فَإِنَّ بِهَا أُنَاساً يَعْبُدُونَ اللّهَ فَاعْبُدِ اللّهَ مَعَهُمْ. وَلاَ تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ ) رواه مسلم (6957). وعن أبي هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الْمَرْءُ علَى دينِ خَليلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخالِلْ " رواه الحاكم في المستدرك 7395.

وليعلم المسلم أن باب التوبة مفتوحة وليس بينها وبين الله وسائط قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [النور : 31 ]
وقال جل وعلا:{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ }الحديد:16
وقال تعالى:{ ُقلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر: 53 ]
وأخيرا أسأل الله أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه إنه كريم بر رحيم .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه إلى يوم الدين.

وكتبه
أبي عبد الرحمن السلفي الثري



أمور تعين التوبة


Hl,v judk ugn hgj,fm








من مواضيع أبوعبدالرحمن السلفي
توقيع أبوعبدالرحمن السلفي
 قال الأصبهاني - رحمه الله - في كتابه (الحجة في بيان المحجة): " قال أهل السنة : لا نرى أحداً مال إلى هوى أو بدعة إلا وجدته متحيراً ميت القلب ممنوعاً من النطق بالحق "
قال الإمام أَحمد بن سنان القطان رحمه الله تعالى : ( لَيْسَ في الدنيا مُبْتَدع ؛ إِلا وهو يُبْغضُ أَهلَ الحَديث ، فإِذا ابْتَدَعَ الرجُلُ نُزِعَتْ حَلاوَةُ الحَديثِ من قَلْبِه)
تحذير :
false

التعديل الأخير تم بواسطة أبوعبدالرحمن السلفي ; 08-19-2010 الساعة 06:11 PM.
أبوعبدالرحمن السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس