عرض مشاركة واحدة
قديم 08-19-2010, 04:53 PM   رقم المشاركة : [1]
أبوعبدالرحمن السلفي
:: مشرف إسلامي نور طريقي ::

 الصورة الرمزية أبوعبدالرحمن السلفي
 





 

مركز رفع الصور والملفات

3 التوبة أهميتها وفضائلها


الحمد الله نحمد وستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادية له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبدوه ورسوله وصفيه وخليه صلى الله عليه وسلم ما تعاقب الليل والنهار وعلى أصحابه الأخيار والتابعين لهم وبإحسان .{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [آل عمران :102 ] {يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }[النساء :1]
أما بعد
فإن من طبيعة النفس البشرية أن تميل إلى شهوات الدنيا ولذاتها وقد فُطر الناس عليها وزينت لهم { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}[ آل عمران الآية 14]
وهذه حكمة من حكم الله الجليلة سبحانه وتعالى ليبتلي ويختبر هذا الإنسان الذي أمر وكلف بعبادته حتى يتبين المطيع من العاصي والذي يقدم ما يحبه الله ويرضاه على ما تألفه النفس وتهواه ويجازي كلا بما عمل وقدم يقول عز وجلَّ. { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ } [الملك الآية 2 ]
أولا - تعريف التوبة
لغة: التَّوْبةُ الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ وفي الحديث النَّدَمُ تَوْبةٌ والتَّوْبُ مثلُه وقال الأَخفش التَّوْبُ جمع تَوْبةٍ مثل عَزْمةٍ وعَزْمٍ وتابَ إِلى اللّهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً أَنابَ ورَجَعَ عن المَعْصيةِ إِلى الطاعةِ.
قال أَبو منصور: أَصلُ تاب عاد إلى اللَّهِ ورَجَعَ وأَنابَ. وتاب اللَّهُ عليه أَي: عادَ عليه بالمَغْفِرَة. وقوله تعالى:{وتُوبُوا إلى اللَّه جَمِيعاً} [النور : 31 ] أَي: عُودُوا إلى طَاعَتِهِ وأَنِيبُوا إليه. واللَّهُ التوَّاب: يَتُوب على عَبْدِهِ بَفَضْلِه إذا تابَ إليهِ من ذَنْبِه.لسان العرب لابن منظور/مادة توب.
شرعا: هي الندم على ما مضى من المعاصي والذنوب والعزم على تركها دائما لله عز وجل لا لأجل نفع الدنيا أو أذى.
قال الحسن البصري -رحمه الله - ندم بالقلب واستغفار باللسان وترك بالجوارح وإضمار إلا يعود.الآداب الشرعية لابن مفلح(1/75).
قال ابن القيم - رحمه الله - هي الرجوع مما يكرهه الله ظاهرا وباطنا إلى ما يحبه الله ظاهرا وباطنا ويدخل في مسماها الإسلام والإيمان والإحسان وتتناول جميع المقامات.
مدارج السالكين(2/236).
قال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً }[ التحريم : 8 ] وقوله {وتُوبُوا إلى اللَّه جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور : 31 ] فهذا أمر من الله لعموم المؤمنين والأصل في الأمر أنه للوجوب وعلى الفور قال : النووي - رحمه الله - وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة اهـ نزهة المتقين(1/30).
وعن ابنِ عمر رضي الله عنهما قَالَ «كَانَ يُعَدُّ لِرَسُولِ الله في المجلِسِ الوَاحِدِ مائَة مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ أن يَقُومَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الغَفُورُ) رواه الترمذي 3566 وقال حسن صحيح غريب

أهمية التوبة وفضائلها:
من فضل الله ونعمته على العباد أن فتح لهم باب التوبة على مصراعيه لطفا بعباده ونعمة عليهم وامتنانا يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن من قبل المغرب للبابا مسيرة عرضه أربعون عاما أو سبعون سنة , فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السماوات والأرض فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه. رواه الترمذي ح 3673 وقال حسن صحيح.
من فضائل التوبة وآثارها:
1-أنها سبب لمحبة الله للعبد قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [البقرة: 222 ].
2-فرح الله جل وعلا بها قال النبي صلى الله عليه وسلم " " لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيئس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيئس من راحلته فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح" رواه مسلم(36904) وكل مسلم يتمنى أن يحبه الله ويفرح بتوبته .
3-السعادة في الدارين قال الله تعالى { وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ [هود : 3 ] قال ابن كثير - رحمه الله -( يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً ) أي في الدنيا (إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) أي في الدار الآخرة قاله قتادة.
4-كثرة الخيرات والبركات ونزول الأمطار وزيادة القوة على الأعداء قال الله تعالى على لسان هود عليه السلام {وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ [هود: 52 ].
5-تبديل السيئات إلى حسنات قال تعالى { إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }[الفرقان: 70] .

وكتبه
أبي عبد الرحمن السلفي الأثري


hgj,fm Hildjih ,tqhzgih








من مواضيع أبوعبدالرحمن السلفي
توقيع أبوعبدالرحمن السلفي
 قال الأصبهاني - رحمه الله - في كتابه (الحجة في بيان المحجة): " قال أهل السنة : لا نرى أحداً مال إلى هوى أو بدعة إلا وجدته متحيراً ميت القلب ممنوعاً من النطق بالحق "
قال الإمام أَحمد بن سنان القطان رحمه الله تعالى : ( لَيْسَ في الدنيا مُبْتَدع ؛ إِلا وهو يُبْغضُ أَهلَ الحَديث ، فإِذا ابْتَدَعَ الرجُلُ نُزِعَتْ حَلاوَةُ الحَديثِ من قَلْبِه)
تحذير :
false
أبوعبدالرحمن السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس