عرض مشاركة واحدة
قديم 09-28-2008, 10:37 PM   رقم المشاركة : [1]
دلوعة الخليج
:: تكنو مشارك ::
 




 

مركز رفع الصور والملفات

10 *** الأميرة البابليـــة ***



بين كل الاساطير تناقلت اخبارها ، وبين صفحات العقول انطوت صورتها خامدة ، غامضة

ذكرتها بعض الافواه ، وارتجف الآخر منها مدعيا عدم معرفته بها

تلك الأميرة البابلية السمراء

متوهجة هي دائما في زهرة نيسان ، وتطل بوجهها على العالم من في كل فصل جديد بثوبها الحريري وشعرها الناري وهي تحمل عصاتها الصغيرة لتأمر وتنهى في ماتريد من البشر والعبيد

بعد ان ارتجف العالم تحت اصابعها العذرية

حتى انتشرت حديث عن اخبار ذاك الأمير القوقازى الوسيم ، الذى جاء الى بلاطها يقدم الهدايا والسلام

ويسلم قلبه بين يدها بعد ان وضعت الحرب اوزارها، ليأتى الشتاء سريعا علي تلك البقاع السوداء

وقررت الأميرة الاقلاع بمركبهم الخاص في نزهة تفقدية لتشق طريقها وسط المياه الى الشواطئ القسطنطينية

والأمير يمنى نفسه بقضاء ليلة العمر معها ، وهو يضع على شفتيه ابتسامة انتصار تحت ضوء القمر الوحيد

بعد ان غادر بلاده وقد كسر اسوارها وانتشر في الارض كانتشار النار بالهشيم هو الآخر

فقد فرض امبراطوريته ، وكسر أنوف العالم

وهاهو الان ينتظر الليلة التى سمضيها مع الأميرة البابلية

ملاك الحب والحرب .... والاشواق

وبعد عدة ليال ضئيلة العدد حتى استقر الشراع صامتا على المرفأ

وهبطت الأميرة سابحة على ارض المدينة التى تحولت الى نهار مشرق احتفالا بوصولهم

ومضى الموكب في هيبة وفرح ووقار ، ممتزجان بالاغانى والورود التى تلقى في طريق الأميرة

حتى توقفت الأميرة في ساحة البلدة وهي ترفع يدها اليسرى في شموخ وكبرياء

فتوقفت الاغانى واحتبست الانفس في رهبة وتجمعت الاعين على تلك العصا الشهيرة التى تمسك بها الأميرة في خيلاء

وضاقت حدقتا الأمير وهو يراقبها بعد ان تصاعد القلق في اعماقه ، فقد كان يشعر بان هناك ما تخفيه ، حدسه يؤكد هذا

ولكنه لم يستطع سبر اغوارها طوال الرحلة

وطفقت تهتف في شعبها الذى تأجج مع صوتها وحماسها

حتى انتهت من خطبتها العصماء لتبتسم في خبث وهي تنظر للأمير مباشرة

وتخبره انه امام تحدى عظيم

يجب ان يتخطاه لتسمله نفسها وجسدها وشعبها

وتحفزت مشاعر الأمير ، واشارت الأميرة البابلية في مزيج من الجذل والتحدي الى بيت من البيوت المطلة على ساحة البلدة

فابتعد الاشخاص في سرعة وقد زاغت ابصارهم ولمح الأمير الخوف في قمساتهم

وهم يكشفون عن بوابة ضخمة لبيت عتيق

حتى لاحت ايماءة اخيرة من رأس الأميرة ، لينفتح الباب كاشفا خلفه آخر ما كان يتوقعه الأمير

فقد وجد نفسه في مواجهة اسطورة كاملة

أسطورة تدعي المينوتور

وأستل سيفه وهو يعلم انها معركة فاشلة

وان دمائه ستسيل اليوم ، تحت اقدام تلك الأميرة بعد ان سملها نفسه وقد ظن ان النصر له ولأمته جمعاء

ولكنه لم يعلم ان قد وضع نهايته تحت قدمى الشيطان نفسه

شيطان يدعى ( الأميرة البابلية )





*** hgHldvm hgfhfgdJJJm








من مواضيع دلوعة الخليج
دلوعة الخليج غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس